723

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Editor

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Publisher

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

توزيع المكتبة المكية

وأطعم طعاما نفيسا فلا يحمل أحدهما على الآخر بوجه اتفاقا أي سواء اتحد السبب أو اختلف، وقال المصنف وأومأ غيره إلى المخالفة: فقال ينبغي أن يكون الثوب نفيسا كالطعام، ويشهد لجريان الخلاف وهو ما ذكره الباجي في الفصول وغيره، اختلاف قولي الشافعي وإن القاتل إذا لم يقدر على الصيام هل يجب عليه الإطعام حملا لكفارة القتل على كفارة الظهار، كما قيدنا الرقبة المطلقة بالإيمان حملا لها على الآية المقيدة، والأصح المنع، لأن آية القتل لم تتعرض إلا للإعتاق والصيام. فلا يلحق بهما خصلة ثالثة وإنما اعتبرنا الإيمان، لأن الرقبة مذكورة في الآيتين، وإن أطلقت في إحداهما وأما الإطعام فمسكوت عنه من أصله والمسكوت لا يحمل على المذكور.
(ص) والمقيد بمتنافيين يستغنى عنهما إن لم يكن أولى بأحدهما قياسا.
(ش) ما سبق جميعه فيما إذا قيد في موضع وأطلق في موضع، فأما إذا أطلق في موضع، ثم قيد في موضعين بقيدين (١١٧أ) متنافيين، فمن قال بالحمل لفظا، قال: يبقى المطلق على إطلاقه، إذ ليس التقييد بأحدهما أولى.
ومن قال بالحمل قياسا حمله على ما حمله عليه أولى، فإن لم يكن قياسا رجع إلى أصل الإطلاق، وبهذا يندفع اعتراض الحنفية، حيث قالوا: لم قلتم لا يشترط التتابع في قضاء رمضان مع كونه ورد مطلقا في ﴿فعدة من أيام أخر﴾ ولم يحملوه على القتل ولا على صوم الظهار وكذا صوم كفارة اليمين لم يحملوه على الصوم في كفارة القتل

2 / 818