398

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Editor

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Publisher

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

توزيع المكتبة المكية

مَسَالِكِ العِلَّةِ، وكأنَّه اسْتَغْنَى عنه كذلك، وقد أنْكَرَهُ ابنُ الأنْبَارِيِّ في مَسائِلِ سُئِلَ عنها في قَوْلِهِ ﷺ: «إِنَّهَا مِنَ الطَّوَافِينَ عَلَيْكُمْ» فقالَ: لم تَاتِ للتَّعْلِيلِ بالإجماعِ، وإنَّما هي للتاكِيدِ، وبمعنَى نَعَم لا غيرُ، والتعليلُ إنَّما اسْتُفِيدَ من الطوافِ لا من إنَّ.
ص: الثالثُ: أو للشَّكِّ والإبْهامِ والتخْييرِ ومُطْلَقُ الجَمْعُ والتَّقْسِيمُ وبمعنَى إلِى والإضْرابُ كـ (بَلْ) قالَ الحَرِيرِيُّ: والتقريبُ نحوَ: ما أَدْرِي أَسَلَّمَ أو وَدَّعَ.
ش: مثالُ الشَّكِّ: قامَ زيدٌ أو عَمْرٌو، وإذا لم تَعْلَمْ أيُّهما قَامَ، ومنه: ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ والفرقُ بينها وبينَ إمَّا، إذا اسْتُعْمِلَتْ للشَّكِّ، أنَّ الكلامَ معَ إمَّا لا يكونُ إلاَّ مبنيًّا على الشَّكِّ، و(أو) بخلافِه، وقد يُبْنَى الكلامُ أولًا على الشَّكِّ فتكونُ كإمَّا، وقد يُبْنَي المُتَكَلِّمُ كلامُه أولًا على اليقينِ ثمَّ يُدْرِكُه الشَّكُّ.
ومثالُ الإبْهامِ: قَامَ

1 / 493