Tashnif Masamic

Al-Zarkashi d. 794 AH
129

Tashnif Masamic

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Investigator

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Publisher

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

توزيع المكتبة المكية

Genres

بأن المطلوب من حد العلم هو العلم بالعلم، وما عدا العلم ينكشف بالعلم لا بالعلم بالعلم، وليس من المحال أن يكون هو كاشفًا عن العلم به، وأجاب غيره عن الثانِي: أمَّا على القول بأن التصديق هو الحكم وحده - كما هو رأي الجمهور - فلأن التصورات الواقعة في القضايا ليست بأجزاء للحكم، وإنما هي شروط، وأما على القول بأن التصديق هو الحكم معَ تصور طرفيه كما هو رأي الإمام، فلأنا نمنع أن أجزاء التصديق الضروري بحقائقها ضروري، بل يكفي تصورها باعتبار صادق عليها فاستدلاله بكون هذا التصور ضروريًا لا يفيد مدعاه من كون تصور حقيقة العلم ضروريًا، واعلم أن ما نقله الْمُصَنِّف عن الإمام من أنه ضروري، ذكره في المحصول، ثمَّ إنه ذكر بعد ذلك تقسيمًا حصر فيه العلم وأضداده، وعرف فيه العلم بأنه: الحكم الجازم المطابق لموجب، وإليه أشار الْمُصَنِّف بقوله، ثمَّ قالَ: هو حكم الذهن، فتحصل من كلام الإمام أنه ضروري، وأنه يحد، وكأن الْمُصَنِّف أشار بذلك إلى تناقضه، ووجهه أن فائدة حد الشيء أن تصور حقيقته ضرورة، وإذا كانَ ضروريًا فلا فائدة في حده، والمراد بالموجب في كلام الإمام إما العقلي أو الحسي أو المركب منهما، فالأول ينقسم إلى بديهي ونظري، والثاني العلم بالمحسنات والثالث ينقسم إلى التواترات إن كانَ الحس سمعًا، وإلا فالمجربات والحدسيات، وقوله: (وقيل ضروري) يشير إلى ما دل عليه قول ابْن الْحَاجِبِ: والعلم قيل لا يحد لأنَّه ضروري وإنما عكس عبارته؛ لأنَّه كونه ضروريًا يترتب عليه عدم الحد لا العكس؛ لأنَّ الكلام في عدم حده، لا في كونه ضروريًا أو غير ضروري، وذهب

1 / 224