تفسير الخير على ثمانية وجوه
الوجه الأول: الخير يعني المال
وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾ يعني مالا. وكقوله: ﴿قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ﴾ يعني من مال، ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ والأقربين﴾ . وكقوله ﴿وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ﴾ يعني من مال، ﴿فَلأَنْفُسِكُمْ﴾ . وقال: ﴿وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ﴾ من مال، ﴿يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ . وقال في صاد: ﴿حُبَّ الخير﴾ يعني المال. وقال: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ مالا. وهو قول الحسن. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: الخير يعني الإيمان
وذلك قوله في الأَنفال: ﴿وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْرًا﴾ يعني إِيمانا، ﴿لأَسْمَعَهُمْ﴾ الإِيمان، وقال فيها أيضا: ﴿ياأيها النبي قُل لِّمَن في أَيْدِيكُمْ مِّنَ الأسرى إِن يَعْلَمِ الله فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾ يعني إِيمانا. وقال نوح في سورة هود: ﴿وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تزدري أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ الله خَيْرًا﴾ يعني إِيمانا.