338

Ṭarīqat al-khilāf fī al-fiqh bayna al-aʾimma al-aslāf

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editor

د محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة دار التراث

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

ولئن سلمنا أنها تغيرت باستيفاء مائها، ولكن ماءها فات إلى خلف، لأن رحمها أو تريبها لا يخلو عن تجدد المياه فيها، فصار كالإنزاء على البهيمة فإنـ[ـه] لا يمنع الرد - كذا هذا.
ولئن سلمنا أن احتبس جزؤها، ولكن جزء هو مال أم جزء ليس بمال؟ ع م - وماؤها ليس بمال، لأنه لا يجرى فيه البدل والمعارضة، واحتباس ما ليس بمال لا يمنع الرد- ألا ترى أنها لو أرضعت عنده لا يمنع- كذا هذا.
الجواب:
أما قوله: بأنه باطل طردا وعكسا - قلنا: الحكم غير معلق بحقيقة استيفاء الماء، فتعلق بسببه، وهو الوطء، /واللمس ليس بسبب، وفي الاحتلام لا يقبل قولها على المشترى، فلا يحكم به.
وبه خرج الجواب عن السؤال الذي يليه، لأن الشرع أقام الوطء مقام نزول الماء، في حق ثبوت النسب، فيكون سببا.
قوله: لم قلتم بأنها تغيرت. قلنا: لأنا هذا الماء الذي نزل منها بوطء المشترى كان موجودا عند البيع، وقد زال.
قوله: فات إلى خلف - قلنا: فات لا إلى خلف، لأن الفائت هو الوصول إلى ملك الولد، وذلك بالوطئات المسبوقة لجميع المياه عادة، وقد فات، بخلاف البهيمة فإن الولد يحصل بوطء واحد.
قوله: الفائت جزء هو مال أم ليس مال؟ قلنا: الفائت مقصود مطلوب

1 / 340