278

Ṭarīqat al-khilāf fī al-fiqh bayna al-aʾimma al-aslāf

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editor

د محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة دار التراث

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

[١٤]
كتاب الصيد
١١٧ - مسألة: متروك التسمية عامدًا عند الذبح لا يحل أكله، خلافًا له
والوجه فيه - قول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾: نهى الله تعالى عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه، والنهي للتحريم.
فإن قيل: الآية نزلت في الميتة، فإن سبب نزولها أن الكفار كانوا يجادلون ويقولون: أتأكلون ما أمتموه ولا تأكلون ما أماته الله - فأنزل الله هذه الآية ردًا عليهم.
دل عليه قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ و﴿إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ وذلك بأكل الميتة، لا بهذه.
ولئن سلمنا أن المراد منها الذبيحة ولكنه قال: لم يذكر اسم الله عليه بلفظ المجهول، وذلك يقتضي ذكر شخص ما في حالة ما - فلم قلتم بأنه لم يوجد ذلك؟
ولئن سلمنا أن المراد ذكر الذابح، ولكن النص ذكر ﴿مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ﴾ بكلمة "من" وإنها للبعيض فكان المراد البعض وذلك غير معلوم.
ولئن سلمنا أن المراد كل الذبائح - ولكن لم قلتم بأنه لم يذكر اسم الله؟ وهذا لأن الذكر كما يكون باللسان يكون بالقلب، لأن ضده وهو النسيان بالقلب وقد وجد ههنا، لأن ترك التسمية باللسان عامدًا لا يتصور إ بالذكر بالقلب.

1 / 280