52

Tārīkh al-Yaman Ẓilāl al-qarn al-ḥādī ʿashar al-hijrī – al-sābiʿ ʿashar al-mīlādī / Tārīkh ṭabaq al-ḥalwā wa-ṣiḥāf al-mann waʾl-salwā

تاريخ اليمن ظلال القرن الحادي عشر الهجري- السابع عشر الميلادي/ تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى

Editor

محمد عبد الرحيم جازم

Publisher

دار المسيرة

Publisher Location

بيروت

وَفِي أثْنَاء هَذِه الْأَيَّام نقل بَعضهم عَن الإِمَام أَنه أَرَادَ رفع يَد أَخِيه إِسْمَاعِيل عَن بِلَاد ضوران وريمة وَمَا إِلَيْهَا فَتغير خاطر أَخِيه إِذْ كَانَ الْعَزْل بِلَا سَبَب يَقْتَضِيهِ وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال
وَفِي شهر رَجَب مِنْهَا توفّي الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عَليّ بمحروس حصن شهارة وَاجْتمعَ عِنْد ذَلِك أَعْيَان النَّاس من آل الإِمَام وَغَيرهم وَاقْتضى رَأْي وَصِيّ الإِمَام القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن سعد الدّين أَن المهم أَن لَا يوارى الإِمَام حَتَّى ينظر فِيمَن يخلفه فِي الْأَنَام خشيَة مِمَّا يدعوا إِلَى النزاع وحسما لعروق الأطماع فأجمع رَأْيه مَعَ مُلَاحظَة آراء أَكثر النَّاس أَن يعقدوا لصنوه الإِمَام السَّيِّد صفي الدّين أَحْمد بن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عَليّ فَفَعَلُوا ذَلِك ثمَّ واروا الإِمَام
وَكَانَ الْمُؤَيد ذَا سيرة حَسَنَة وَطَرِيقَة مستحسنة ملاحظا لتوظيف النَّاس على قدر مَرَاتِبهمْ قريب الجناب شرِيف الْخطاب لَا ينْقض لَهُ مَعْلُوم وَلَا ينْسَخ لَهُ مرسوم كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَخَوَاهُ الحسنان فَكَانَت الأرزاق فِي وقته هامية والبركات ببركته نامية وَكَانَ على مَذْهَب حَده الْهَادِي ﵇ إِلَّا أَنه كَانَ لَا يُورث ذَوي الْأَرْحَام وَيَأْخُذ الزَّكَاة من الْقَلِيل وَالْكثير ويجيز صرف زَكَاة

1 / 98