وكان من وصيته عند الموت: "الصَّلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمانكُمْ"، حتى جعل يتغرغر بها في صدره، ولا يفيض بها لسانه (١).
وكانت وفاته ﷺ يوم الاثنين، نصف النهار لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة وولد يوم الاثنين وقدم المدينةَ يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين.
وأخرجت عائشة ﵂ كساءً جليدًا، وكساءً غليظًا، فقالت: قُبِض رسول الله ﷺ في هذين.
ولما مات، قالت فاطمة ﵂: يا أبتاه! أجاب رَبًّا دعاه، يا أبتاه! في جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه! إلى جبريلَ أنعاه.
فلما دُفِن، قالت: يا أَنس! أطابتْ نفوسُكم أن تَحْثُوا على نبيكم التراب؟ ! (٢).
وتوفي رسول الله ﷺ وهو ابنُ ثلاث وستين، وروي: خمس وستين، وروي: ستين، ونزل عليه جبريل ﵇ أربعة وعشرين ألف مرّة.
ولما توفي، دهش الناس، وطاشت عقولهم، واختلفت أحوالهم في ذلك.
= (٢٨٩٠)، عن علي بن الحسين، عن أبيه ﵁.
(١) رواه ابن ماجة (٢٦٩٧)، عن أنس بن مالك ﵁.
(٢) رواه البخاري (٤١٩٣)، عن أنس بن مالك ﵁.