ورأى السفن لجانب البر سراعا، فصح الأمر عنده بما انضم من القرائن إلى الأنباء، وبقي مترددا في الجماعة بين القتل والإحياء (1). ثم عزم على استبقائهم، وأمر باستدعائهم، فسمح لهم بالصفح والعفو، وعرفهم بخبر العدو، وأمرهم بالتجهز للغزو، فخرجوا إلى دورهم، وكأنما أنشروا من قبورهم (2). وتقدم الوالي بالتنوير في البرج المنيف، وجعله في استنفار الرعية علامة هي مناط التكليف، فقال الناس نار وراءها جندلة المراجم
تمر كجندلة المنجنيق
يرمي بها السور يوم القتال
(3)،/ 23/ ووافدها وافد البراجم
وأخزاكم عمرو كما قد خزيتم
وأدرك عمارا شقي البراجم
(4). وإنما أراد أن يوقع في شرك شررها، وتتم له حيلة تبسطنا من
Clements Markham. The Story of Majorca and Minorca pp 31- 61.
تمر كجندلة المنجنيق
يرمي بها السور يوم القتال
وأخزاكم عمرو كما قد خزيتم
وأدرك عمارا شقي البراجم
Page 97
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه