264

فريبا من شهر حتى توافت إليه الجيوش من أهل الشام ، فسار بهم يوم الاثنين لثلاث ليال خلت من شهر ربيع الأول متوجها نحو الموصل ، فسار على منازله حتى نزل الموصل فى عدد وعدة، وأخذ فى حفر الخندق وأقام حتى استقل بما احتاج إليه ، وزحف من الموصل من خندق إلى خندق على شاطئ الزاب101.

~~وقال غير لعمر بن)(2) عبد الحميد إن مروان بن محمد بعث ابنه عبد الله بن مروان من الموصل وأمره أن يحفر خندقا مما يلى عبد الله بن على على شاطر الزاب .

~~وعاد الحديث إلى الهيثم بن عدى عن عمر بن عبد الحميد قال: وعبد الله بن على في الجانب الشرقى من الزاب بالقرب من تل كشاف، وأبو عون العتكى - صاحب الحسن - (معه) وقد خندقوا على أنفسهم لما بلغهم من إقبال مروان نحوهم.

~~أخبرت عن خليفة بن خياط قال : حدثنى بشر بن سيار عن شيخ من أهل الجزيرة قال : اخرج مروان في مائة ألف من فرسان الشام والجزيرة» ، وحدثت عن خليفة عن أبى الذيال قال : «وكان مروان فى مائة وخمسين ألفا فسار حتى نزل الزاب». وأخبرنا محمد بن المعافى عن أبيه عن جده قال : كان مروان فى مائة وعشرين ألفا، فلما نزل على الزاب رأى عسكر أبى عون بجانب تل كشاف فقال : ما يقال لهذا التل؟ قالوا: تل كشاف1 فتطير وقال : «كشفنا ورب الكعبة» . وذكر عن الهيثم بن عدى قال: أخبرنى من شهد هذا القول من مروان، فقيل له : «إنك فى عدة» فقال : «ما تنفع العدة عند انقضاء المدة» .

~~وأنبأنى على بن محمد عن النعمان أبى السرى ومحرز بن إبراهيم قال : «كان عبد الله ابن على في عشرين ألفاه.

~~وأنبأنى محمد بن يزيد عن مسلم بن مغيرة عن مصعب بن الربيع الختعمى - وهو أبو موسى بن مصعب الموصلى - وكان كاتبا لمروان - قال : لما انهزم مروان وظهر عبد الله ابن على [على](4) الشام طلبت الأمان فآمننى، فأنا يوما(5) جالس عنده وهو متكي إذ ذكر ----

Page 318