449

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّهُ قَدِمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدِ بَنِي قَوْمِهِ ثَقِيفٍ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ كَانَ فِيمَا ذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ، فَقَضَى حَوَائِجَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ قَدِمَ مَعَكُمْ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ، مَعَنَا فَتًى مِنَّا خَلَّفْنَاهُ فِي رِحَالِنَا قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ»، وَقَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُمْ عِنْدَهُ، اسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ: «إِنَّ الْيَدَ الْمُنْطِيَةَ هِيَ الْعُلْيَا، وَإِنَّ السَّائِلَةَ هِيَ السُّفْلَى، فَمَا اسْتَغْنَيْتَ فَلَا تَسْأَلْ، وَإِنَّ مَالَ اللَّهِ مَسْئُولٌ وَمُنْطَى»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: " وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، وَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ، فَخَلَّفُونِي فِي رِحَالِهِمْ، وَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ فَقَالَ: «هَلْ بَقِيَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَعَمْ، غُلَامٌ خَلَّفْنَاهُ فِي رِحَالِنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُونِي، فَقَالُوا ⦗٥١٤⦘: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: «مَا أَنْطَاكَ اللَّهُ، فَلَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا؛ فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْيَدُ الْمُنْطِيَةُ، وَإِنَّ الْيَدَ السُّفْلَى الْمُنْطَاةُ، وَإِنَّ مَالَ اللَّهِ لَمَسْئُولٌ وَمُنْطَى» قَالَ: فَكَلَّمَنِي بِلُغَتِنَا "

2 / 513