Tārīkh al-Khamīs fī aḥwāl anfus al-nafīs - al-juzʾ 1
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1
Publisher
دار صادر
Edition
-
Publisher Location
بيروت
صفوان بن أمية لابى سفيان نهيتك أن تعد القوم ولم تسمع كلامى قد اجترؤا علينا ورأوا اناقد أخلفناهم ثم أخذوا فى الكيد والتهيؤ لغزوة الخندق*
تزوّجه ﷺ بأم سلمة
وفى هذه السنة أو السنة الثالثة تزوّج رسول الله ﷺ امّ سلمة هندا وقيل رملة بنت أبى أمية عبد الله بن مخزوم بن يقظة ابن مرّة بن كعب بن لؤى واسم أبى أمية سهيل ويقال له زاد الراكب بن المغيرة بن عبد الله* وقال أبو عمرو تزوّجها رسول الله ﷺ سنة اثنتين بعد بدر فى شوّال وبنى بها فى شوّال كذا فى السمط الثمين* وفى المواهب اللدنية تزوّجها فى ليال بقين من شوّال من السنة التى مات فيها أبو سلمة* وفى المنتقى أورد تزوّجها فى السنة الرابعة وكانت قبل رسول الله عند أبى سلمة بن عبد الاسد هاجرت مع زوجها الى الحبشة ثم هاجرت الى المدينة كذا فى الوفاء وولدت له سلمة وعمرا وزينب كما سيجىء ومات أبو سلمة بالمدينة فى سنة ثلاث من الهجرة كما هو فى الصفوة فتزوّجها رسول الله ﷺ* وفى سيرة مغلطاى مات ابو سلمة لثمان خلون من جمادى الآخرة زوجها من النبىّ ﷺ ابنها عمرو وقيل سلمة ويقال تزوّجها سنة اثنتين بعد بدر ويقال قبل بدر روى ان أبا سلمة جاء الى امّ سلمة وقال لقد سمعت من رسول الله ﷺ حديثا أحب الىّ من كذا وكذا سمعته يقول لا يصيب أحدا مصيبة فيسترجع عند ذلك ويقول اللهم عندك أحتسب مصيبتى هذه اللهم اخلفنى فيها خيرا منها الا أعطاه الله ﷿ ذلك قالت امّ سلمة فلما أصبت يأبى سلمة قلت اللهم عندك أحتسب مصيبتى ولم تطب نفسى أن اقول اللهم اخلفنى فيها خيرا منها ثم قلت من خير من أبى سلمة أليس أليس ثم قلت ذلك قال لما انقضت عدّتها أرسل اليها أبو بكر يخطبها فأبت ثم أرسل اليها عمر ابن الخطاب يخطبها فأبت ثم أرسل اليها رسول الله ﷺ يخطبها فقالت مرحبا برسول الله ان فىّ خلالا ثلاثا أنا امرأة شديدة الغيرة وأنا امرأة مصبية وأنا امرأة ليس لى ههنا أحد من أوليائى فيزوّجنى فغضب عمر لرسول الله ﷺ أشدّ مما غضب لنفسه حين ردّته فأتاها عمر فقال أنت التى تردّين رسول الله بما تردّينه فقالت يا ابن الخطاب فىّ كذا وكذا فأتاها رسول الله ﷺ وقال أما ما ذكرت من غيرتك فأنا أدعو الله ﷿ ان يذهبها عنك وأما ما ذكرت من صبيتك فالله ﷿ سيكفيكهم وأما ما ذكرت انه ليس من اوليائك أحد شاهد فليس من اوليائك أحد شاهد ولا غائب يكرهنى فقالت لابنها سلمة زوّج النبىّ ﷺ* وفى السمط الثمين أرسل اليها رسول الله ﷺ حاطب بن أبى بلتعة يخطبها له انتهى فقال رسول الله اما انى لم انقصك عما اعطيت فلانة فقيل لامّ سلمة ما اعطى فلانة قالت أعطا هاجرتين تضع فيهما حاجتها ورحى ووسادة من أدم حشوها ليف ثم انصرف رسول الله ﷺ وأقبل يأتيها فلما رأته وضعت زينب أصغر ولدها فى حجرها فلما رأى انصرف ثم أقبل رسول الله ﷺ يأتيها فوضعتها فى حجرها فأقبل عمار مسرعا بين يدى النبىّ ﷺ فانتزعها من حجرها وقال هاتى هذه المشقوحة التى منعت رسول الله فجاء رسول الله ﷺ فلم يرها فى حجرها قال أين زناب قالت أخذها عمار فدخل رسول الله على أهله وكانت امّ سلمة فى النساء كأنها لم تكن فيهنّ لا تجد ما يجدن من الغيرة* وقال أنس ان النبىّ ﷺ تزوّج امّ سلمة على متاع قيمته عشرة دراهم وروى انه لما تزوّجها رسول الله نقلها الى بيت زينب بنت خزيمة بعد موتها فدخلت فرأت جرّة فيها شعير ورحى وبرمة فطحنته ثم عصدته فى البرمة وأدمته باهالة وكان ذلك طعام رسول الله ﷺ وطعام آهله ليلة عرسه* وفى القاموس الاهالة الشحم وما أذيب منه أو الزيت وكل ما ائتدم به
1 / 466