Tārīkh al-Islām wa-wafayāt al-mashāhīr waʾl-aʿlām
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
Publisher
المكتبة التوفيقية
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
ثُمَّ عَمِدَ إِلَى كِتَابٍ فَكَتَبَ هُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ.
ثُمَّ جَعَلَهُ فِي قَبَائِهِ وَخَرَجَ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَصَفُّوا لَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ، أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ سِيرَتِي فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُ سَيرَةٍ. قَالَ: فَمَا بَالُكُمْ؟ قَالُوا: فَارَقْتَ دِينَنَا وَزَعَمْتَ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ. قَالَ: فَمَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: هُوَ ابْنُ اللَّهِ. فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، عَلَى قَبَائِهِ، وَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّ عيسى بن مَرْيَمَ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَعْنِي عَلَى مَا كَتَبَ، فَرَضُوا وَانْصَرَفُوا.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ﵁ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا اسْتِطْرَادًا.
سرية عمير بن عدي الخطمي، غزوة بني سليم، سَرِيَّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ لِقَتْلِ أَبِي عَفَكٍ:
سَرِيَّةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخَطْمِيِّ:
ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ لِخَمْسٍ بَقِينَ مُنْ رَمَضَانَ، إِلَى عَصْمَاءَ بِنْتِ مَرْوَانَ؛ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ؛ كَانَتْ تَعِيبُ الْإِسْلَامَ، وَتُحَرِّضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَقُولُ الشَّعْرَ، فَجَاءَهَا عُمَيْرٌ بِاللَّيْلِ فَقَتَلَهَا غِيلَةً.
غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ:
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: لَمْ يُقِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْصَرَفَهُ عَنْ بَدْرٍ بِالْمَدِينَةِ، إِلَّا سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ خَرَجَ بِنَفْسِهِ يُرِيدُ بَنِي سُلَيْمٍ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عَرْفَطَةَ الْغِفَارِيَّ، وَقِيلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.
فَبَلَغَ مَاءً يُقَالُ لَهُ: الْكُدْرُ. فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَلَمْ يَلْقَ أَحَدًا.
سَرِيَّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ لِقَتْلِ أَبِي عَفَكٍ:
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ أَبَا عَفَكٍ الْيَهُودِيَّ، كَانَ قَدْ بَلَغَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ وَيَقُولُ الشِّعْرَ، وَيُحَرِّض عَلَيْهِ، فَانْتَدَبَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقَتَلَهُ غِيلَةً، فِي شوال منها.
2 / 70