Tārīkh al-Islām wa-wafayāt al-mashāhīr waʾl-aʿlām
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
Publisher
المكتبة التوفيقية
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ مِنَ الْمَوَالِي.
وَقَالَ عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَخَذْنَا رَجُلَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ: أَحَدُهُمَا عَرَبِيٌّ وَالْآخَرُ مَوْلًى، فَأَفْلَتَ الْعَرَبِيُّ وَأَخَذْنَا الْمَوْلَى؛ مَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ؛ فَقُلْنَا: كَمْ هُمْ؟ قَالَ: كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ. فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُ.
حَتَّى انْتَهَيْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجَزُورِ"؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "القوم أَلْفٌ، لِكُلِّ جَزُورٍ مِائَةٌ" ١.
وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي بَكْرٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَلَا نَبْنِي لَكَ عَرِيشًا، فَتَكُونَ فِيهِ، وَنُنِيخُ لَكَ رَكَائِبِكَ وَنَلْقَى عَدُوَّنَا، فَإِذَا أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَاكَ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَتَجْلِسُ عَلَى رَكَائِبِكَ وَتَلْحَقُ بِمَنْ وَرَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا؟ فَقَدْ تَخَلَّفَ عَنْكَ أَقْوَامٌ مَا نَحْنُ بِأَشَدَّ لَكَ حُبًّا مِنْهُمْ، وَلَوْ عَلِمُوا أَنَّكَ تَلْقَى حَرْبًا مَا تَخَلَّفُوا عَنْكَ، وَيُوَادُّونَكَ وَيَنْصُرُونَكَ. فَأَثْنَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا وَدَعَا لَهُ. فَبُنِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرِيشٌ، فَكَانَ فِيهِ وَأَبُو بَكْرٍ مَا مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا.
وَقَالَ خ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ به: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ قوم موسى لموسى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]، وَلَكِنْ نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشْرَقَ وَجْهُهُ لِذَلِكَ، وَسَرَّهُ٢.
وَقَالَ م د حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَدَبَ أَصْحَابَهُ فَانْطَلَقَ إِلَى بَدْرٍ، فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا قُرَيْشٍ٣، فِيهَا عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ: أَيْنَ أَبُو سفيان؟ فيقول: والله ما لي بشيء
١ "إسناده صحيح".
٢ تقدم قريبًا.
٣ روايا قريش: هي الإبل التي يسقى الماء عليها.
2 / 36