286

Tārīkh Arbīl

تاريخ اربل

Editor

سامي بن سيد خماس الصقار

Publisher

وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر

Publisher Location

العراق

أبو البقاء أبن هدّاب (٣) لنفسه: (السريع)
لِلَّهِ مَنْ قَصَّرَ لِي لَيْلَةً ... كَانَتْ مِنَ الْهِجْرَانِ كَالرُّمْحِ
لَمْ يَأْتِ وَجْهُ اللَّيْل فِي سدفة (ص) ... إِلَّا ووافى قَدَم الصبُّح
وَأَنْشَدَنَا، قَالَ: أَنْشَدَنَا خالي لنفسه: (البسيط)
تكاد أطراف ليلي تلتقي قصرا ... إذا التقينا وَلَم نبدأْ بتَسليمِ
وإنْ نأتْ عادتِ السَّاعات أزمنةً ... كأنَّ ربَّ الْعُلا أوحى بأنْ دُومي
وَحَدَّثَنِي، قَالَ: حَدَّثَنِي خالي، قَالَ: كُنْتُ أغشى مجلس أبي الحسن بن منير (ض) للقراءة عَلَيْهِ مَعَ الْجَمَاعَة بحلب، قَالَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ إنسان:
«كليني لهم يا أميمة ناصب» (ط) فصحّفه وَقَالَ «كُليبتي لَهُم يَا أميمة باضت» . فَقَالَ لَهُ ابْن منير: «ويحك، أمَا علمت أنّ كل سكّاء (ظ) تبيض، وكلّ ذَات أذنين تحيض؟!»، فَقَالَ بَعْض من حضر: «وَاللَّه لَقَد انتفعنا بتصحيفه أكثر مما انتفعنا بصحيحه» .
وجدت فِي مشيخة ابْن سويدة (٤) التّكريتي (ع) بخطه (غ): «أَخْبَرَنَا صديقنا أَبُو الْفَرَج الْحَسَن بْن الْحَسَن (ف) بن هدّاب (٥) البغدادي مولدا، النابلسي (ف) أصلا ودارا، قَالَ: «عليك بالاصطبار/ عَلَى مَرارات القدَرَ، وعوارض الفِكَر، وقَصِّرْ من ألحاظك، وأقل من ألفاظك، واستحيي من حفّاظك (ق)، لعلك تنجو من النار. إِذَا نبع الماء من العين فاشرب، ولا تخوضنّه (ك) فيتكدّر» وأنشد: (الكامل)
الماء أعذبُ مَا يكون إِذَا جرى ... فَإِذَا أَقَامَ بموضعٍ لَم يعْذُبِ
فتصعّبتْ فهجرتُها وَجَمِيع مَا ... سهّلتُهُ فكأنه لَم يَصْعُبِ
وَأَنَا امرؤ لِي مذهبٌ، لكنَّني ... دون البرية أوحدٌ فِي مذهبي (ل)
لَو ملَّني الماء الَّذِي لَا بُدّ لِي ... من شُربة لسئمتُهُ لَم أشربِ

1 / 291