Tārīkh Arbīl
تاريخ اربل
Editor
سامي بن سيد خماس الصقار
Publisher
وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر
Publisher Location
العراق
لل، الشَّيْخِ الْمُتَزَهِّدِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْن أَبِي بَكْرِ بْنِ قُرَيْشٍ، الْمَعْرُوفِ بِبِيرِ حُسَيْنٍ الزِّرْزَارِيِّ (٧)، فَقَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّهُ كَانَ فَقِيهًا صالحا زاهدا، وباسمه الآن قزية بحبتون تدعى «عيسى للان» (ح) لَمْ يَبْقَ مِنْ عَقِبِهِ أَحَدٌ. وَقَالَ: لَمَّا كَانَ الْبَابَكْرِيَّةِ (٨) بِإِرْبِلَ وَضَعُوا عَلَى نَوَاحِيهَا قَطَائِعُ، فَلَجَأَ إِلَى قَرْيَةِ عِيسَى خَلْقٌ كَثِيرٌ حَمَاهُمْ عَنْ أَدَاءِ مَا قُرِّرَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ مُتَوَلٍّ من قبلهم (خ) إِلَى مَوْضِعِ عِيسَى بْنِ للانَ، وَقَالَ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَحْمِيَ عَنَّا مَنْ لَنَا قِبَلَهُ حَقٌّ؟، وَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ. فَتَوَضَّأَ عِيسَى لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَّى وَدَعَا فَأُمْطِرُوا سَمَكًا، كَذَا ذَكَرُوا- وراجعته الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ فَأَصَرَّ عَلَيْهِ-. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَاصِدَهُمُ انَصْرَفَ عَنْهُمْ وَخَبَّرَ بِذَلِكَ، فأُعْفُوا مِمَّا طُلِبَ مِنْهُمْ. وَقَالَ لَهُم عِيسَى بْنُ لل: «لَا تَأْكُلُوا مِنْهُ بَلِ ادَّخِرُوهُ دَوَاءً» . وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ هَاجَرَ/ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا كَانَتِ وَقْعَةُ «حَارِمٍ» (٩) قُتِلَ فِيهَا- ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ- وَدِفُنَ هُنَالِكَ- سَقَى اللَّهُ قَبْرَهُ- «. هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ، وَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ فِيمَا نَقَلَ إِلَيَّ، وَاللَّهُ وَلِيُّ، سِرِّنَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَكَانَتْ وَقْعَةُ حَارِمٍ فِي ثَامِنَ عَشَرَ رمضان من سنة ثمان وخمسين وخمسمائة (د) .»
توفي الحسين بن أبي بكر الزرزاري (ذ) الْمَذْكُورُ، فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرَةِ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِإِرْبِلَ.
ولده:
١٧٠- أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (... - بَعْدَ سَنَةِ ٥١٠ هـ)
كُرْدِيٌّ قُحٌّ (١)، تَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا الْقَاسِمِ عِيسَى، وَوَجَدْتُ سَمَاعَهُ «الرِّسَالَةَ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَالسُّنَّةِ» (٢) جَمْعُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ الْبَرَدَانِيِّ الْحَنْبَلِيِّ (٣) عَلَى زَيْنِ الزَّمَانِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَنَّانٍ (٤)، بِسَمَاعِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْفَقِيهِ الْبَرَدَانِيِّ، وَذَلِكَ بِخَطِّ محمد بن إبراهيم بن
1 / 273