نصر أعطى منشور عمالة ماوراء النهر إلى الأمير إسماعيل فى شهر المحرم سنة مائتين وثمانين (893 م). وقد ذهب فى هذا التاريخ محاربا إلى «طراز» (1) ولقى عناء كبيرا، وخرج أمير طراز آخر الأمر وأسلم مع كثير من الدهاقين، وفتحت طراز وجعلوا كنيستها الكبرى (2) مسجدا جامعا، وتليت الخطبة باسم أمير المؤمنين المعتضد بالله، وجاء الأمير إسماعيل بغنائم كثيرة، وملك سبع سنوات وكان أمير ماوراء النهر إلى أن عظم أمر عمرو بن الليث (3) واستولى على بعض خراسان وأخذ فى الغزو. وقد طلب الأمير على بن الحسين من أحمد أمير الكوزكانية (4) المعونة، فلم يلق منه جوابا طيبا، فعبر جيحون، وجاء إلى الأمير إسماعيل ببخارى، فسر الأمير وخرج لاستقباله بالجيش، وجاء به إلى بخارى معززا مكرما، وأرسل إليه
Page 123