Tārīkh Madīnat al-Salām
تاريخ مدينة السلام
Editor
الدكتور بشار عواد معروف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Edition Number
الأولى
Publication Year
1422 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
Ḥadīth Studies
مِنْ عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَحِقْنَاهُمْ فَقَتَلْنَاهُمْ.
فَقَالَتْ: مَا كَانَ مَعَكَ مِنَ الْوَفْدِ غَيْرِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى سِتُّونَ أَوْ.
قَالَتْ: أَفَكُلُّهُمْ يَقُولُ مِثْلَ الَّذِي تَقُولُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَتْ: قُصَّ عَلِيَّة ْقِصَّةَ.
فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، تَفَرَّقَتِ الْفِرْقَةُ وَهُمْ نَحْوٌ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا يُنَادُونَ: لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ، فَقَالَ َلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ.
فَقَاتَلْنَاهُمْ بَعْدَ أَنْ نَاشَدْنَاهُمُ اللَّهَ وَكِتَابَهُ، فَقَالُوا: كَفَرَ عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعَائِشَةُ، وَمُعَاوِيَةُ.
فَلَمْ نَزَلْ نُحَارِبُهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْقُرْآنَ، فَقَاتَلْنَاهُمْ وَقَاتَلُونَا، وَوَلَّى مِنْهُمْ مَنْ وَلَّى، فَقَالَ: لا تَتْبَعُوا مُوَلِّيًا.
فَأَقَمْنَا نَدُورُ عَلَى الْقَتْلَى حَتَّى وَقَفَتْ بَغْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلِيٌّ رَاكِبُهَا، فَقَالَ: اقْلِبُوا الْقَتْلَى، فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ عَلَى نَهْرٍ فِيهِ الْقَتْلَى، فَقَلَبْنَاهُمْ، حَتَّى خَرَجَ فِي آخِرِهِمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ عَلَى كَتِفِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ، كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ قَسَمَ فَيْئًا، فَجَاءَ هَذَا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ، فَوَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكَ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لا، دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ مَنْ يَقْتُلُهُ ".
وَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا يَمْنَعُنِي مَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ أَنْ أَقُولَ الحَقَّ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى فِرْقَتَيْنِ تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا فِرْقَةٌ مُحَلِّقُونَ رُءُوسَهُمْ مُحِفُّونَ شَوَارِبَهُمْ، أُزُرُهُمْ إِلَى أَنْصَافِ سَوْقِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يَتَجَاوَزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَقْتُلُهُمْ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى "، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ َأَنْتِ تَعْلَمِينَ هَذَا، فَلِمَ كَانَ الَّذِي كَانَ مِنْكِ؟ قَالَتْ: يَا أَبَا قَتَادَةَ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا، وَلِلْقَدَرِ أَسْبَابٌ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ
1 / 503