Tarikh Adab Carabiyya

Luis Shikhu Yasuci d. 1346 AH
135

Tarikh Adab Carabiyya

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Publisher

دار المشرق

Edition Number

الثالثة

Publisher Location

بيروت

Genres

١٢٩٠ (١٨٧٣م) كما ورد في مقدمة ديوانه وفي سنة ١٢٩١ على رواية السيد نعمان الآلوسي. وكان له شعر كثير متفرق جمعه أحمد عزت باشا العمري بعد وفاة صاحبه وسماه الطراز الأنفس في شعر الأخرس. وقد طبع هذا الديوان في مطبعة الجوانب سنة ١٣٠٤ (١٨٨٦م) . فمن شعره قوله يصف سفره من البصرة إلى بغداد على سفينة بخارية: قد ركبنا بمركب الدُّخانِ ... وبلغنا بهِ أقاصي الأماني حيث دارت أفلاكهُ واستدارت ... فهي مثلُ الأفلاك بالدوَرانِ ثمَّ سرنا والطيرُ يحسدنا بالأ ... مسِ لإسراعنا على الطيرانِ يخفق البحرُ رهبة حين يجري ... والذي فيه كائنٌ في أمانِ كلَّما أبعد البخارُ بمسرىً ... قَرَّب السيرُ بُعْدَ كلّ مَكانِ أتقَنتْ صُنَعُه فطانةُ قومٍ ... وصَفوهم بدَقة الأذهان ما أراها بالفكر إلا أناسًا ... بقيت من بقَّية اليونان أبرزوا بالعقول كل عجيبٍ ... ما وجدناهُ في قديم الزمان وبنوا للعُلى مباني علاو ... عاجزٌ عنها صاحب الإيوانِ فلهم في الزمانِ علمٌ وفخرٌ ... ومقامٌ يعلو على كيوانِ وقد نظم السيد الأخرس قصائد عديدة في مدح أديب العراق عبد الباقي الفاروقي. ورثاه بعد موته بقصيدة أولها: ما لي أودّع كل يومٍ صاحبًا ... إذ لا تَلاقي بعد طول فراقِ وأصارم الأحبابَ لا عن جفوةٍ ... مني ولا متعرّضًا لشقاقِ فارقتهم ومدامعي منهلةٌ ... وجوانحي للبَين في إحراقِ إلى أن قال: فارقتُ أذكى العالمينَ قريحةَ ... وأجلَّها فضلًا على الإطلاقِ وفقدتُ مستَنَد الرجال إذا روتْ ... عنهُ الثقاتُ مكارمَ الأخلاقِ قد كان منتجَعي وشِرْعةُ منهلي ... ومناطُ فخري وارتيادُ نياقي

1 / 136