837

قال أبو جعفر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة أن الآزاذبة كان مرزبان الحيرة أزمان كسرى إلى ذلك اليوم فكانوا لا يمد بعضهم بعضا إلا بإذن الملك وكان قد بلغ نصف الشرف وكان قيمة قلنسوته خمسين ألفا فلما أخرب خالد أمغيشيا وعاد أهلها سكرات لدهاقين القرى علم الآزاذبه أنه غير متروك فأخذ في أمره وتهيأ لحرب خالد وقدم ابنه ثم خرج في أثره حتى عسكر خارجا من الحيرة وأمر ابنه بسد الفرات ولما استقل خالد من أمغيشيا وحمل الرجل في السفن مع الأنفال والأثقال لم يفجأ خالد إلا والسفن جوانح فارتاعوا لذلك فقال الملاحون إن أهل فارس فجروا الأنهار فسلك الماء غير طريقه فلا يأتينا الماء إلا بسد الأنهار فتعجل خالد في خيل نحو ابن الآزاذبه فتلقاه على فم العتيق خيل من خيله فجأهم وهم آمنون لغارة خالد في تلك الساعة فأنامهم بالمقر ثم سار من فوره وسبق الأخبار إلى ابن الآزاذبه حتى يلقاه وجنده على فم فرات بادقلى فاقتتلوا فأنامهم وفجر الفرات وسد الأنهار وسلك الماء سبيله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة وبحر عن أبيه قالوا وحدثنا عبيد الله قال حدثني عمي قال حدثنا سيف عن محمد عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة قالا لما أصاب خالد ابن الآزاذبه على فم فرات بادقلى قصد للحيرة واستلحق أصحابه وسار حتى ينزل بين الخورنق والنجف فقدم خالد الخورنق وقد قطع الآزاذبه الفرات هاربا من غير قتال وإنما حداه على الهرب أن الخبر وقع إليه بموت أردشير ومصاب ابنه وكان عسكره بين الغريين والقصر الأبيض ولما تتام أصحاب خالد إليه بالخورنق خرج من العسكر حتى يعسكر بموضع عسكر الآزاذبه بين الغريين والقصر الأبيض وأهل الحيرة متحصنون فأدخل خالد الحيرة الخيل من عسكره وأمر بكل قصر رجلا من قواده يحاصر أهله ويقاتلهم فكان ضرار بن الأزور محاصرا القصر الأبيض وفيه إياس بن قبيصة الطائي وكان ضرار بن الخطاب محاصرا قصر العدسيين وفيه عدي بن عدي المقتول وكان ضرار بن مقرن المزني عاشر عشرة إخوة له محاصرا قصر بني مازن وفيه ابن أكال وكان المثنى محاصرا قصر ابن بقيلة وفيه عمرو بن عبد المسيح فدعوهم جميعا وأجلوهم يوما فأبى أهل الحيرة ولجوا فناوشهم المسلمون

Page 316