828

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن موسى بن عقبة عن الضحاك بن خليفة قال وقع إلى المهاجر امرأتان مغنيتان غنت إحداهما بشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطع يدها ونزع ثنيتها فكتب إليه أبو بكر رحمه الله بلغني الذي سرت به في المرأة التي تغنت وزمرت بشتيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلولا ما قد سبقتني فيها لأمرتك بقتلها لأن حد الأنبياء ليس يشبه الحدود فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد أو معاهد فهو محارب غادر وكتب إليه أبو بكر في التي تغنت بهجاء المسلمين أما بعد فإنه بلغني أنك قطعت يد امرأة في أن تغنت بهجاء المسلمين ونزعت ثنيتها فإن كانت ممن تدعي الإسلام فأدب وتقدمة دون الملثة وإن كانت ذمية فلعمري لما صفحت عنه من الشرك أعظم ولو كنت تقدمت إليك في مثل هذا لبلغت مكروها فاقبل الدعة وإياك والمثلة في الناس فإنها مأثم ومنفرة إلا في قصاص وفي هذه السنة أعني سنة إحدى عشرة انصرف معاذ بن جبل من اليمن واستقضى أبو بكر فيها عمر بن الخطاب فكان على القضاء أيام خلافته كلها وفيها أمر أبو بكر رحمه الله على الموسم عتاب بن أسيد فيما ذكره الذين أسند إليهم خبره علي بن محمد الذين ذكرت قبل في كتابي هذا أسماءهم وقال علي بن محمد وقال قوم بل حج بالناس في سنة إحدى عشرة عبدالرحمن بن عوف عن تأمير أبي بكر إياه بذلك

Page 306