800

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق أن أبا بكر من عهده إلى جيوشه أن إذا غشيتم دارا من دور الناس فسمعتم فيها أذانا للصلاة فأمسكوا عن أهلها حتى تسألوهم ما الذي نقموا وإن لم تسمعوا أذانا فشنوا الغارة فاقتلوا وحرقوا وكان ممن شهد لمالك بالإسلام أبو قتادة الحارث بن ربعي أخو بني سلمة وقد كان عاهد الله ألا يشهد مع خالد بن الوليد حربا أبدا بعدها وكان يحدث أنهم لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح قال فقلنا إنا المسلمون فقالوا ونحن المسلمون قلنا فما بال السلاح معكم قالوا لنا فما بال السلاح معكم قلنا فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح قال فوضعوها ثم صلينا وصلوا وكان خالد يعتذر في قتله أنه قال له وهو يراجعه ما إخال صاحبكم إلا وقد كان يقول كذا وكذا قال أو ما تعده لك صاحبا ثم قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر وقال عدو الله عدى على امرئ مسلم فقتله ثم نزا على امرأته وأقبل خالد بن الوليد قافلا حتى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد معتجرا بعمامة له قد غرز في عمامته أسهما فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ثم قال أرثاء قتلت امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته والله لأرجمنك بأحجارك ولا يكلمه خالد بن الوليد ولا يظن إلا أن رأي أبي بكر على مثل رأي عمر فيه حتى دخل على أبي بكر فلما أن دخل عليه أخبره الخبر واعتذر إليه فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك قال فخرج خالد حين رضي عنه أبو بكر وعمر جالس في المسجد فقال لهم هلم إلي يابن أم شملة قال فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه ودخل بيته وكان الذي قتل مالك بن نويرة عبد بن الأزور الأسدي وقال ابن الكلبي الذي قتل مالك بن نويرة ضرار بن الأزور

Page 274