Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
قال فحسده أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وكان ذا مال فتكلف أن يصنع صنيع هاشم فعجز عنه فشمت به ناس من قريش فغضب ونال من هاشم ودعاه إلى المنافرة فكره هاشم ذلك لسنه وقدره ولم تدعه قريش وأحفظوه قال فإني أنافرك على خمسين ناقة سود الحدق تنحرها ببطن مكة والجلاء عن مكة عشر سنين فرضي بذلك أمية وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي فنفر هاشما عليه فأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعمها من حضره وخرج أمية إلى الشام فأقام بها عشر سنين فكانت هذه أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية
حدثني الحارث قال حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا هشام بن محمد قال أخبرني رجل من بني كنانة يقال له ابن أبي صالح ورجل من أهل الرقة مولى لبني اسد وكان عالما قالا تنافر عبدالمطلب بن هاشم وحرب بن أمية إلى النجاشي الحبشي فأبى أن ينفر بينهما فجعل بينهما نفيل بن عبدالعزى بن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب فقال لحرب يا أبا عمرو أتنافر رجلا هو أطول منك قامة وأعظم منك هامة وأوسم منك وسامة وأقل منك لامة وأكثر منك ولدا وأجزل منك صفدا وأطول منك مذودا فنفره عليه فقال حرب إن من انتكاث الزمان أن جعلناك حكما فكان أول من مات من ولد عبد مناف ابنه هاشم مات بغزة من أرض الشأم ثم مات عبد شمس بمكة فقبر بأجياد ثم مات نوفل بسلمان من طريق العراق ثم مات المطلب بردمان من أرض اليمن وكانت الرفادة والسقاية بعد هاشم إلى أخيه المطلب
ابن عبد مناف
واسمه المغيرة وكان يقال له القمر من جماله وحسنه وكان قصي يقول فيما زعموا ولد لي أربعة فسميت اثنين بصنمي وواحد بداري وواحدا بنفسي وهم عبد مناف وعبدالعزى ابنا قصي وعبدالعزى والد أسد وعبدالدار بن قصي وعبد قصي بن قصي درج ولده وبرة بنت قصي أمهم جميعا حبى بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن خزاعة
وحدثت عن هشام بن محمد عن ابيه قال وكان يقال لعبد مناف القمر واسمه المغيرة وكانت أمه حبى دفعته إلى مناف وكان أعظم أصنام مكة تدينا بذلك فغلب عليه عبد مناف وهو كما قيل له ... كانت قريش بيضة فتفلقت ... فالمح خالصة لعبد مناف ... ابن قصي
Page 505