Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة قوله واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون قال ذكر لنا أن عيسى بن مريم بعث رجلين من الحواريين إلى أنطاكية مدينة بالروم فكذبوهما فأعزهما بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون الآية رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق فلما دعته الرسل ونادته بأمر الله وصدعت بالذي أمرت به وعابت دينهم وما هم عليه قال أصحاب القرية لهم إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالت لهم الرسل طائركم معكم أي أعمالكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسروفون فلما أجمع هو وقومه على قتل الرسل بلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى فجاء يسعى إليهم يذكرهم الله ويدعوهم إلى اتباع المرسلين فقال يا قوم اتبعوا المرسلين واتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون أي لا يسألونكم أموالكم على ما جاؤوكم به من الهدى وهم لكم ناصحون فاتبعوهم تهتدوا بهداهم
حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة قال لما انتهى يعني حبيبا إلى الرسل قال هل تسألون على هذا من أجر قالوا لا قال عند ذلك ياقوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق ثم ناداهم بخلاف ما هم عليه من عبادة الأصنام وأظهر لهم دينه وعبادة ربه وأخبرهم أنه لا يملك نفعه ولا ضره غيره فقال وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إلى قوله إني آمنت بربكم فاسمعون أي آمنت بربكم الذي كفرتم به فاسمعوا قولي فلما قال له ذلك وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه واستضعفوه ل ضعفه وسقمه ولم يكن أحد يدفع عنه
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق عن بعض أصحابه أن عبدالله بن مسعود كان يقول وطؤوه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره
وقال الله له ادخل الجنة فدخلها حيا يرزق فيها قد أذهب الله عنه سقم الدنيا وحزنها ونصبها فلما أفضى إلى رحمة الله وجنته وكرامته قال يا ليت قومي يعلمون بما غر لي ربي وجعلني من المكرمين وغضب الله له لاستضعافهم إياه غضبة لم يبق معها من القوم شيئا فعجل لهم النقمة بما استحلوا منه وقال وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين يقول ما كابدناهم بالجموع أي الأمر أيسر علينا من ذلك إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون فأهلك الله ذلك الملك وأهل أنطاكية فبادوا عن وجه الأرض فلم يبق منهم باقية
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم أبي القاسم مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل عن مجاهد عن عبدالله بن عباس أنه كان يقول كان اسم صاحب يس حبيبا وكان الجذام قد أسرع فيه
حدثنا ابن بشار قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن عاصم الأحول عن أبي مخلد قال كان اسم صاحب يس حبيب بن مري
Page 380