1328

حدثني الحارث قال حدثنا علي عن مسلمة قال لما أراد معاوية أن يبايع ليزيد كتب الى زياد يستشيره فبعث زياد الى عبيد بن كعب النميري فقال ان لكل مستشير ثقة ولكل سر مستودع وان الناس قد أبدعت بهم خصلتان اذاعة السر واخراج النصيحة الى غير أهلها وليس موضع السر الا أحد رجلين رجل يرجو ثوابا ورجل دنيا له شرف في نفسه وعقل يصون حسبه وقد عجمتهما منك فأحمدت الذي قبلك وقد دعوتك لأمر اتهمت عليه بطون الصحف ان أمير المؤمنين كتب الي يزعم أنه قد عزم على بيعة يزيد وهو يتخوف نفرة الناس ويرجو مطابقتهم ويستشيرني وعلاقة أمر الإسلام وضمانع غظيم ويزيد صاحب رسلة وتهاون مع ما قد أولع به من الصيد فالق أمير المؤمنين مؤديا عني فأخبره عن فعلات يزيد فقال له رويدك بالأمر فأقمن أن يتم لك ما تريد ولا تعجل فإن دركا في تأخير خير من تعجيل عاقبته الفوت فقال عبيد له أفلا غير هذا قال ما هو قال لا تفسد على معاوية رأيه ولا تمقت إليه ابنه وألقى أنا يزيد سرا من معاوية فأخبره عنك أن أمير المؤمنين كتب إليك يستشيرك في بيعته وأنك تخوف خلاف الناس لهنات ينقمونها عليه وأنك ترى له ترك ما ينقم عليه فيستحكم لأمير المؤمنين الحجة على الناس ويسهل لك ما تريد فتكون قد نصحت يزيد وأرضيت أمير المؤمنين فسلمت مما تخاف من علاقة أمر الأمة فقال زياد لقد رميت الأمر بحجره شخص على بركة الله فإن أصبت فما لا ينكر وإن يكن خطأ فغير مستغش وأبعد بك إن شاء الله من الخطأ قال تقول بما ترى ويقضي الله بغيب ما يلعم فقدم على يزيد فذاكره ذلك وكتب زياد إلى معاوية يأمره بالتؤدة وألا يعجل فقبل ذلك معاوية وكف يزيد عن كثير مما كان يصنع ثم قدم عبيد على زياد فأقطعه قطيعة

حدثني الحارث قال حدثنا علي قال لما مات زياد دعا معاوية بكتاب فقرأه على الناس باستخلاف يزيد إن حدث به حدث الموت فيزيد ولي عهد فاستوسق له الناس على البيعة ليزيد غير خمسة نفر

فحدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا ابن عون قال حدثني رجل بنخلة قال بايع الناس ليزيد بن معاوية غير الحسين بن علي وابن عمر وابن الزبير وعبدالرحمن بن أبي بكر وابن عباس فلما قدم معاوية أرسل إلى الحسين بن علي فقال يا بن أخي قد استوسق الناس لهذا الأمر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم يا بن أخي فما إربك إلى الخلاف قال أنا أقودهم قال نعم أنت تقودهم قال فأرسل إليهم فإن بايعوا كنت رجلا منهم وإلا لم تكن عجلت علي بأمر قال وتفعل قال نعم قال فأخذ عليه ألا يخبر بحديثهم أحدا قال فالتوى عليه ثم أعطاه ذلك فخرج وقد أقعد له ابن الزبير رجلا بالطريق قال يقول لك أخوك ابن الزبير ما كان فلم يزل به حتى استخرج منه شيئا

ثم أرسل بعده إلى ابن الزبير فقال له قد استوسق الناس لهذا الأمر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم يابن أخي فما إربك إلى الخلاف قال أنا أقودهم قال نعم أنت تقودهم قال فأرسل إليهم فإن بايعوا كنت رجلا منهم وإلا لم تكن عجلت علي بأمر قال وتفعل قال نعم قال فأخذ عليه ألا يخبر بحديثهم أحدا قال يا أمير المؤمنين نحن في حرم الله عز وجل وعهد الله سبحانه ثقيل فأبى عليه وخرج

Page 248