Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا أبو نعامة العدوي عن حجير بن الربيع قال قال لي عمران بن حصين سر إلى قومك أجمع ما يكونون فقم فيهم قائما فقل أرسلني إليكم عمران بن حصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليكم السلام ورحمة الله ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو لأن يكون عبدا حبشيا مجدعا يرعى أعنزا حضنيات في رأس جبل حتى يدركه الموت أحب إلي من أن يرمي بسهم واحد بين الفريقين قال فرفع شيوخ الحي رؤوسهم إليه فقالوا إنا لا ندع ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لشيء أبدا
رجع الحديث إلى حديث سيف عن محمد وطلحة وأهل البصرة فرق فرقة مع طلحة والزبير وفرقة مع علي وفرقة لا ترى القتال مع أحد من الفريقين وجاءت عائشة رضي الله عنها من منزلها الذي كانت فيه حتى نزلت في مسجد الحدان في الأزد وكان القتال في ساحتهم ورأس الأزد يومئذ صبرة بن شيمان فقال له كعب بن سور إن الجموع إذا تراءوا لم تستطع وإنما هي بحور تدفق فأطعني ولا تشهدهم واعتزل بقومك فإني أخاف ألا يكون صلح وكن وراء هذه النطفة ودع هذين الغارين من مضر وربيعة فهما أخوان فإن اصطلحا فالصلح ما أردنا وإن اقتتلا كنا حكاما عليهم غدا وكان كعب في الجاهلية نصرانيا فقال صبرة أخشى أن يكون فيك شيء من النصرانية أتأمرني أن أغيب عن إصلاح بين الناس وأن أخذل أم المؤمنين وطلحة والزبير إن ردوا عليهم الصلح وأدع الطلب بدم عثمان لا والله لا أفعل ذلك أبدا فأطبق أهل اليمن على الحضور
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الضريس البجلي عن ابن يعمر قال لما رجع الأحنف بن قيس من عند علي لقيه هلال بن وكيع بن مالك بن عمرو فقال ما رأيك قال الاعتزال فما رأيك قال مكانفة أم المؤمنين أفتدعنا وأنت سيدنا قال إنما أكون سيدكم غدا إذا قتلت وبقيت فقال هلال هذا وأنت شيخنا فقال أنا الشيخ المعصي وأنت الشاب المطاع فاتبعت بنو سعد الأحنف فاعتزل بهم إلى وادي السباع واتبعت بنو حنظلة هلالا وتابعت بنو عمرو أبا الجرباء فقاتلوا
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد عن أبي عثمان قال لما أقبل الأحنف نادى لأد اعتزلوا هذا الأمر وولوا هذين الفريقين كيسه وعجزه فقام المنجاب بن راشد فقال يال الرباب لا تعتزلوا واشهدوا هذا الأمر وتولوا كيسه ففارقوا فلما قال يال تميم اعتزلوا هذا الأمر وولوا هذين الفريقين كيسه وعجزه قام أبو الجرباء وهو من بني عثمان بن مالك بن عمرو بن تميم فقال يال عمرو لا تعتزلوا هذا الأمر وتولوا كيسه فكان أبو الجرباء على بني عمرو بن تميم والمنجاب بن راشد على بني ضبة فلما قال يال زيد مناة اعتزلوا هذا الأمر وولوا هذين الفريقين كيسه وعجزه قال هلال بن وكيع لا تعتزلوا هذا الأمر ونادى يال حنظلة تولوا كيسه فكان هلال على حنظلة وطاوعت سعد الأحنف واعتزلوا إلى وادي السباع
Page 38