Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
ثم صاح من يبارز وقد رفع أسفل درعه فجعله في منطقته قال فيشب إليه ابن النباع فضربه ضربة على رقبته من خلفه فأثبته حتى سقط فما ينبض منه عرق فأدخلته بيت فاطمة ابنة أوس جدة إبراهيم بن العدي قال فكان عبدالملك وبنو أمية يعرفون ذلك لآل العدى
حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم قال حدثنا عبدالرحمن بن شريك قال حدثني أبي عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس عن ابن الحارث بن أبي بكر عن أبيه أبي بكر بن الحارث بن هشام قال كأني أنظر إلى عبد الرحمن بن عديس البلوي وهو مسند ظهره إلى مسجد نبي الله صلى الله عليه وسلم وعثمان بن عفان رضي الله عنه محصور فخرج مروان بن الحكم فقال من يبارز فقال عبدالرحمن بن عديس لفلان بن عروة قم إلى هذا الرجل فقام إليه غلام شاب طوال فأخذ رفرف الدرع فغرزه في منطقته فأعول له عن ساقه فأهوى له مروان وضربه ابن عروة على عنقه فكأني أنظر إليه حين استدار وقام إليه عبيد بن رفاعة الزرقي ليدفف عليه قال فوثبت عليه فاطمة ابنة أوس جدة إبراهيم بن عدي قال وكانت أرضعت مروان وأرضعت له فقالت إن كنت إنما تريد قتل الرجل فقد قتل وإن كنت تريد أن تلعب بلحمه فهذا قبيح قال فكف عنه فما زالوا يشكرونها لها فاستعملوا ابنها إبراهيم بعد وقال ابن إسحاق قال عبد الرحمن بن عديس البلوي حين سار إلى المدينة من مصر ... أقبلن من بلبيس والصعيد ... مستحقبات حلق الحديد ... يطلبن حق الله في سعيد ... حتى رجعن بالذي نريد ...
حدثني جعفر بن عبدالله المحمدي قال حدثنا عمرو بن حماد علي بن حسين قالا حدثنا حسين بن عيسى عن أبيه قال لما مضت أيام التشريق أطافوا بدار عثمان رضي الله عنه وأبى إلا الإقامة على أمره وأرسل إلى حشمه وخاصته فجمعهم فقام رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له نيار بن عياض وكان شيخا كبيرا فنادى يا عثمان فأشرف عليه من أعلى داره فناشده الله وذكره لما اعتزلهم فبينا هو يراجعه الكلام إذ رماه رجل من أصحاب عثمان فقتله بسهم وزعموا أن الذي رماه كثير بن الصلت الكندي فقالوا لعثمان عند ذلك ادفع إلينا قاتل نيار بن عياض فلنقتله به فقال لم أكن لأقتل رجلا نصرني وأنتم تريدون قتلي فلما رأوا ذلك ثاروا إلى بابه فأحرقوه وخرج عليهم مروان بن الحكم من دار عثمان في عصابة وخرج سعيد بن العاص في عصابة وخرج المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة في عصابة فاقتتلوا قتالا شديدا وكان الذي حادهم على القتال أنه بلغهم أن مددا من أهل البصرة قد نزلوا صرارا وهي من المدينة على ليلة وأن أهل الشام قد توجهوا مقبلين فقاتلوهم قتالا شديدا على باب الدار فحمل المغيرة بن الأخنس الثقفي على القوم وهو يقول مرتجزا ... قد علمت جارية عطبول ... لها وشاح ولها حجول ... أني بنصل السيف خنشليل ...
فحمل عليه عبدالله بن بديل بن ورقاء الخزاعي وهو يقول
Page 670