1031

فاراد حبيب أن يتأمر على صاحب الباب كما كان يتأمر أمير الجيش إذا جاء من الكوفة فلما أحس حذيفة أقر وأقروا فغزاها حذيفة بن اليمان ثلاث غزوات فقتل عثمان في الثالثة ولقيهم مقتل عثمان فقال اللهم العن قتلة عثمان وغزاة عثمان وشنأة عثمان اللهم إنا كنا نعاتبه ويعاتبنا متى ما كان من قبله يعاتبنا ونعاتبه فاتخذوا ذلك سلما إلى الفتنة اللهم لا تمتهم إلا بالسيوف وفي هذه السنة مات عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه زعم الواقدي أن عبدالله بن جعفر حدثه بذلك عن يعقوب بن عتبة وأنه يوم مات كان ابن خمس وسبعين سنة قال وفيها مات العباس بن عبدالمطلب وهو يومئذ ابن ثمان وثمانين سنة وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قال وفيها مات عبدالله بن زيد بن عبد ربه رحمه الله الذي أري الأذان قال وفيها توفي عبدالله بن مسعود بالمدينة فدفن بالبقيع رحمه الله فقال قائل صلى عليه عمار وقال قائل صلى عليه عثمان وفيها مات أبو طلحة رحمه الله قال وفيها مات أبو ذر رضي الله عنه في رواية سيف ذكر الخبر عن وفاته كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية بن يزيد الفقعسي قال لما حضرت أبا ذر الوفاة وذلك في سنة ثمان في ذي الحجة من إمارة عثمان نزل بأبي ذر فلما أشرف قال لابنته استشرفي يا بنية فانظري هل ترين أحدا قالت لا قال فما جاءت ساعتي بعد ثم أمرها فذبحت شاة ثم طبختها ثم قال إذا جاءك الذين يدفنونني فقولي لهم إن أبا ذر يقسم عليكم ألا تركبوا حتى تأكلوا فلما نضجت قدرها قال لها انظري هل ترين أحدا قالت نعم هؤلاء ركب مقبلون قال استقبلي بي الكعبة ففعلت وقال بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرجت ابنته فتلقتهم وقالت رحمكم الله اشهدوا أبا ذر قالوا وأين هو فأشارت لهم إليه وقد مات فادفنوه قالوا نعم ونعمة عين لقد أكرمنا الله بذلك وإذا ركب من أهل الكوفة فيهم ابن مسعود فمالوا إليه وابن مسعود يبكي ويقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم يموت وحده ويبعث وحده فغسلوه وصلوا عليه ودفنوه فلما أرادوا أن يرتحلوا قالت لهم إن أبا ذر يقرأ عليكم السلام وأقسم عليكم ألا تركبوا حتى تأكلوا ففعلوا وحملوهم حتى أقدموهم مكة ونعوه إلى عثمان فضم ابنته إلى عياله وقال يرحم الله أبا ذر ويغفر لرافع بن خديج سكونه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن القعقاع بن الصلت عن رجل عن كليب بن الحلحال عن الحلحال بن ذري قال خرجنا مع ابن مسعود سنة إحدى وثلاثين ونحن أربعة عشر راكبا حتى أتينا على الربذة فإذا امرأة قد تلقتنا فقالت اشهدوا أبا ذر وما شعرنا بأمره ولا بلغنا فقلنا وأين أبو ذر فأشارت إلى خباء فقلنا ماله قالت فارق المدينة لأمر قد بلغه فيها ففارقها قال ابن مسعود ما دعاه إلى الإعراب فقالت أما إن أمير المؤمنين قد كره ذلك ولكنه كان يقول هي بعد وهي مدينة فمال ابن مسعود إليه وهو يبكي فغسلناه وكفناه وإذا خباء منضوخ بمسك فقلنا للمرأة ما هذا فقالت كانت مسكة فلما حضر قال إن الميت يحضره شهود يجدون الريح ولا يأكلون فدو في تلك المسكة بماء ثم رشي بها الخباء فاقريهم ريحها واطبخي هذا اللحم فإنه سيشهدني قوم صالحون يلون دفني فاقريهم فلما دفناه دعتنا إلى الطعام فأكلنا وأردنا احتمالها فقال ابن مسعود أمير المؤمنين قريب نستأمره فقدمنا مكة فأخبرناه الخبر فقال يرحم الله أبا ذر ويغفر له نزوله الربذة ولما صدر خرج فأخذ طريق الربذة فضم عياله إلى عياله وتوجه نحو المدينة وتوجهنا نحو العراق وعدتنا ابن مسعود وأبو مفزر التميمي وبكر بن عبدالله التميمي والأسود بن يزيد النخعي وعلقمة بن قيس النخعي والحلحال بن ذري الضبي والحارث بن سويد التميمي وعمرو بن عتبة بن فرقد السلمي وابن ربيعة السلمي وأبو رافع المزني وسويد بن مثعبة التميمي وزياد بن معاوية النخعي وأخو القرثع الضبي وأخو معضد الشيباني وفي سنة اثنتين وثلاثين فتح ابن عامر مرو رود والطالقان والفارياب والجوزجان وطخارستان

ذكر الخبر في ذلك

Page 630