Kitāb al-Taʾrīkh
كتاب التأريخ
Publisher
دار صادر
Publisher Location
بيروت
ودفن عمر إلى جانب أبي بكر وخلف من الولد الذكور ستة عبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وعاصما وزيدا وأبا عبيد الله ووثب ابنه عبيد الله فقتل أبا لؤلؤة وابنته وامرأته واغتر الهرمزان فقتله وكان عبيد الله يحدث أنه تبعه فلما أحس الهرمزان بالسيف قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
وروى بعضهم أن عمر أوصى أن يقاد عبيد الله بالهرمزان وأن عثمان أراد ذلك وقد كان قبل أن يلي الأمر أشد من خلق الله على عبيد الله حتى جر بشعره وقال يا عدو الله قتلت رجلا مسلما وصبية طفلة وامرأة لا ذنب لها قتلني الله إن لم أقتلك فلما ولي رده إلى عمرو بن العاص
وروى بعضهم عن عبد الله بن عمر أنه قال يغفر الله لحفصة فإنها شجعت عبيد الله على قتلهم
صفة عمر بن الخطاب
وكان عمر طوالا أصلع أقبل شديد الأدمة أعسر يسرا يعمل بيديه جميعا ويصفر لحيته وقيل يغيرها بالحناء والكتم
وكان الفقهاء في أيامه الذين يؤخذ عنهم العلم علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وأبو الدرداء وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عباس
وكان عمال عمر وقت وفاته سعد بن أبي وقاص على الكوفة وقيل المغيرة وأبو موسى الأشعري على البصرة وعمير بن سعد الأنصاري على حمص ومعاوية بن أبي سفيان على بعض الشأم وعمرو بن العاص على مصر وزياد بن لبيد البياضي على بعض اليمن وأبو هريرة على عمان ونافع بن الحارث على مكة ويعلى بن منية التميمي على صنعاء والحارث بن أبي العاص الثقفي على البحرين وعبد الله بن أبي ربيعة على الجند
Page 161