16

Taqrib Wusul

تقريب الوصول إلي علم الأصول

Investigator

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Genres

الباب السادس: في الفرق بين الجزئي والكلي، والكل والجزء والكلية والجزئية - أما الكلىُّ: فهو الذي لا يمنع تصور معناه من تعدده سواء وجد في الوجود متحددًا كالإنسان أو واحدًا كالشمس أو لم يوجد في الوجود، فإن الاعتبار هنا من جهة تصوره في الذهن. - أما الجزئي: فهو الذي يدل على واحد بعينه كالاسم العلم ويسمي النحويون الكلي نكرة، ويسمون الجزئي معرفة. وأنواعها خمسة: المضمر: وأسماء الإشارة، والعلم، والمعرف بالألف واللام، والمضاف إلى المعرفة. فائدة: المضمر عند أكثر الناس جزئي كاختصاصه بمتكلم أو مخاطب أو غائب، وقال النحويون فيه: إنه أعرف المعارف. وقال شهاب الدين: إنه كلي في وضعه وإنما اختص في استعماله. - وأما الكل: فهو المجموع بجملته كأسماء الأعداد. - والجزء: هو ما تركب الكل منه كتركيب العشرة من اثنين في خمسة. - وأما الكلية: فهي ما يقتضي الحكم على كل فرد من أفراد الحقيقة، كقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦)﴾ [الرحمن: الآية ٢٦]. والجزئية: ما تقتضي الحكم على بعض أفراد الحقيقة، كقولنا: بعض الحيوان إنسان. بيان: قد يعسر الفرق بين الكل والكلية، وهو أن الحكم في الكل على المجموع لا على كل فرد بانفراده، وذلك كقولنا: كل إنسان يَشِيلُ الصخرة العظيمة، والحكم في الكلية على كل فرد بانفراده حتى لا يبقى فرد، كقولنا: كل إنسان يشبعه رغيف. الباب السابع: في نسبة بعض الحقيقة من بعض إذا نظرنا إلى حقيقة مع أخرى وجدتها على أربعة أقسام:

1 / 146