423

Al-Tanbīh ʿalā mushkilāt al-Hidāya

التنبيه على مشكلات الهداية

Editor

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

السعودية

Regions
Syria
Egypt
وبهذا يظهر الجواب عن قولهم: إن المأموم يعتقد بطلان صلاة الإمام، فإذا علم بطلان صلاته كانت الصلاة خلفه كالصلاة خلف المحدث المتعمد الصلاة مع حدثه.
وهذا القياس فاسد، وذلك أن المأموم يعلم أن الإمام مجتهد، إن أصاب فله أجران، وان أخطأ فله أجر، وخطؤه مغفور. وإذا كان يعلم أنه لا إثم عليه فممتنع أن يعتقد بطلان صلاته، ولعله هو المخطئ.
وان كانا مقلدين فالكلام في حق الإمامين اللذين قلداهما. إن أحدهما صاحب أجرين، والآخر صاحب أجر مغفور له. وما زال الصحابة ﵃ يصلي بعضهم خلف بعض مع تنازعهم في مسائل الاجتهاد.
ولو قيل لهذا المأموم: أنت تقول إن صلاة هذا الإمام باطلة بمنزلة من صلي بغير طهارة، وهو يعلم ذلك تجتنبه وتفسقه؟ لقال: لا.
ولو قيل له: هل هو مأجور على هذه الصلاة، قد برئت ذمته من الطلب بها؟ لقال: نعم.
وسر المسألة أن ما تركوه إن لم يكن واجبًا في نفس الأمر، فلم يتركوا واجبًا. وان كان واجبا فقد سقط عنهم باجتهاد هم الذي استفرغوا فيه وسعهم، وبلغوا فيه إلى حد يعجزون معه عن معرفة الوجوب، فسقط عنهم

2 / 665