443

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

أحب إِلَى من هَذَا المسجى
وَقَوله فِي رِوَايَة سُوَيْد بن غَفلَة والجم الْغَفِير من أَصْحَابه أَلا إِن خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر ثمَّ بعد أبي بكر عمر ثمَّ الله أعلم بِالْخَيرِ حَيْثُ هُوَ وَرِوَايَته عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَهما (هَذَانِ سيدا كهول أهل الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ) وَقَوله مَا حَدثنِي أحد عَن رَسُول الله ﷺ إِلَّا أحلفته إِلَّا أَبَا بكر وحَدثني أَبُو بكر وَصدق أَبُو بكر فِي نَظَائِر هَذِه الْأَقَاوِيل الْمَشْهُورَة عَنهُ فِي مدحهم وتقريظهم وحس الثَّنَاء عَلَيْهِم وَأَنه رَاض بإمامتهم وَأَنه لَو كَانَ الرَّسُول ﷺ قد نَص عَلَيْهِ وَقطع الْعذر فِي بَابه لم يجز أَنه يَقُول فِيمَن غصبه وجحده حَقه هَذِه الْأَقَاوِيل وَتَكون أَفعاله مَعَهم واقتداؤه بهم مَا ذكرنَا فَكيف تركْتُم هَذَا الظَّاهِر الْمَعْلُوم من قَوْله وَفعله إِلَى تَعْلِيل النُّفُوس وشهواتها وتسويفها للأماني فَإِن قَالُوا كل هَذَا الَّذِي ظهر مِنْهُ على سَبِيل التقية والإرهاب وَالْخَوْف مِنْهُم قيل لَهُم وَمَا الْحجَّة فِي ذَلِك مَعَ مَا فِيهِ من الْقدح وَسُوء القَوْل فِي أُمِّي وَالْمُؤمنِينَ فَلَا يَجدونَ فِي ذَلِك مُتَعَلقا
ثمَّ يُقَال لَهُم كَيفَ لم تستدلوا على إِثْبَات النَّص لأبي بكر ﵁ بقوله ﷺ (يؤم النَّاس أَبُو بكر) وَقَوله (يَأْبَى الله وَرَسُوله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر) وَقَوله لعَائِشَة (إنكن صواحبات يُوسُف يَأْبَى الله إِلَّا أَبَا بكر) وَقَوله (اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر)

1 / 465