414

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

مِمَّن أخبر أَنه لَا يكذب فِي خَبره وَقد يجوز أَن يَقع من قوم لَو خبروا عَن مُشَاهدَة لحجوا وَعلم صدقهم ضَرُورَة بِشُبْهَة تدخل عَلَيْهِم لأَنهم غير عَالمين بِمَا خبروا فضلا عَن أَن يَكُونُوا إِلَيْهِ مضطرين
وَالضَّرْب الثَّالِث من الْأَخْبَار خبر عَن مُمكن فِي الْعقل كَونه ومجيء التَّعَبُّد بِهِ نَحْو الْإِخْبَار عَن مَجِيء الْمَطَر بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيّ وَمَوْت رئيسهم وَرخّص سعرهم وَعَن كَون زيد فِي دَاره وَخُرُوجه عَنْهَا وَنَحْو الْإِخْبَار عَن الرَّسُول ﷺ على إِمَام بعده وعَلى حج وصلوات وعبادات أَكثر من المتعبد بهَا فِي الشَّرِيعَة وأمثال ذَلِك مِمَّا يُمكن أَن يكون صدقا وَيُمكن أَن يكون كذبا وَمَا هَذِه حَاله مَوْقُوف على مَا يُوجب الدَّلِيل من أمره فَإِن قَامَ الدَّلِيل على أَنه صدق قطع بِهِ وَإِن قَامَ على أَنه كذب قطع بِبُطْلَانِهِ وَكذب ناقله وَإِن عدم دَلِيل صِحَّته وَدَلِيل فَسَاده وَجب الْوَقْف فِي أمره وتجويز كَونه صدقا وَكَونه كذبا وَإِذا وَقع الْخَبَر على الْمُمكن كَونه من الله وَمن رَسُوله وَمِمَّنْ أخبر عَنهُ أَنه لَا يكذب فِي خَبره وَمن جمَاعَة أسندوا مَا أخبروا عَنهُ إِلَى مشاهدتهم ليثبت

1 / 436