412

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

لِأَنَّهُ مَتى أمكن دُخُول الصدْق أَو الْكَذِب فِيهِ كَانَ خَبرا وَمَتى لم يُمكن ذَلِك فِيهِ خرج عَن أَن يكون خَبرا وَبِهَذَا الِاخْتِصَاص فَارق الْخَبَر مَا لَيْسَ بِخَبَر من الْكَلَام وَسَائِر الذوات الَّتِي لَيست بِخَبَر
بَاب الْكَلَام فِي أَقسَام الْأَخْبَار
فَإِن قَالَ قَائِل فعلى كم وَجه تَنْقَسِم الْأَخْبَار قيل لَهُ على ثَلَاثَة أضْرب فَضرب مِنْهَا خبر عَن وَاجِب وَهُوَ كل خبر عَن أَمر ثَابت قَضَت الضرورات ودرك الْحَواس على إثابته وَقَامَت الْأَدِلَّة على ذَلِك من أمره نَحْو الْخَبَر عَن حُضُور مَا ندركه ونشاهده بحواسنا وَالْخَبَر عَن امْتنَاع اجْتِمَاع الضدين وَكَون الْجِسْم فِي مكانين مَعًا وأمثال ذَلِك مِمَّا يعلم فَسَاده بضرورات الْعُقُول وَالْخَبَر عَن حدث الْعَالم وَإِثْبَات محدثه وَأَنه على مَا يجب كَونه عَلَيْهِ من صِفَات وَصِحَّة أَعْلَام رسله وَمَا جرى مجْرى ذَلِك من كل أَمر ثَبت الْعلم بِصِحَّتِهِ اسْتِدْلَالا ونظرا وَهَذَا مَا لَا يَقع أبدا إِلَّا صدقا من قديم ومحدث وَمُؤمن وَكَافِر وَعدل وفاسق وَجَمَاعَة وآحاد لثُبُوت مخبره وَصِحَّته وَكَيف تصرفت بالمخبرين عَنهُ الْحَال
وَالضَّرْب الثَّانِي خبر عَن محَال مُمْتَنع إِمَّا بقضية الْحَواس

1 / 434