353

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

من أجل مَا فعله الله سُبْحَانَهُ من الْمَوْت الَّذِي وجد بِهِ
وَلَيْسَ يجوز أَن يُقَال فِيمَا لم يمت الْإِنْسَان من أَجله لَو لم يكن لحيي
لِأَن الْقَتْل لَيْسَ بضد للحياة وَلَا بدل مِنْهَا فَيُقَال لَهُ إِنَّه لَو لم يكن لحيي الْمَقْتُول
وَلِأَن فِي ذَلِك دفع مَا تلوناه من التَّنْزِيل
وَقد قَالَ قوم مِنْهُم يجوز أَن يحيا لَو لم يقتل وَيجوز أَن لَا يحيا وَأَن يكون ذَلِك الْوَقْت وَقت مَوته
فَإِن قَالَ قَائِل فَهَل كَانَ جَائِزا فِي قدرَة الله تَعَالَى أَن يبقي من أَمَاتَهُ ابْن عشْرين سنة إِلَى ثَلَاثِينَ سنة أَو مَا هُوَ أَكثر مِنْهَا
قيل لَهُ أجل لَو بقاه لبقي
وَإِن كَانَ لَا يفعل ذَلِك كَانَ الْمَعْلُوم عَن حَاله أَنه يميته ابْن عشْرين سنة وَلنْ يجوز ترك فعل مَا فِي الْمَعْلُوم أَنه يفعل وَإِن كَانَ مَقْدُورًا تَركه
على أَنه لَو ترك لَكَانَ السَّابِق فِي الْمَعْلُوم أَنه يتْرك
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا أنكرتم أَن يكون أَجله ثَلَاثِينَ سنة لِأَنَّهُ لَو لم يمته لبقي إِلَى ذَلِك الْوَقْت
قيل لَهُ لَا يجب ذَلِك لِأَن أجل الْإِنْسَان وَقت مَوته على مَا بَينا
وَلَيْسَ يجوز أَن يكون مَا لم يبْق إِلَيْهِ مِمَّا كَانَ يَصح فِي الْعقل أَن

1 / 375