170

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

أمثالهم من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس ونقلة الْبلدَانِ وَفِي ذَلِك التعطيل للْأَخْبَار وَالْعلم بِشَيْء من جِهَتهَا أصلا وتجويز أَن تكون الْيَهُود الْيَوْم كَاذِبَة فِي قَوْلهَا إِن النَّقْل أَخَذته عَن حجَّة كهي وَذَلِكَ مَا لَا خلاص مِنْهُ
وَيُقَال لَهُم لَو كَانَ مَا تنقله الْيَهُود الْيَوْم وتدعيه صَحِيحا ومأخوذا عَن مثلهَا من سلف هم حجَّة لعلم الْمُلْحِدُونَ والبراهمة وَأهل التَّثْنِيَة وَالْمَجُوس وَأَصْحَاب الطبائع والفلاسفة والمنجمون صِحَة نقلهم اضطرارا فَلَمَّا لم تكن ذَلِك كَذَلِك وَكَانَ سَائِر من ذَكَرْنَاهُمْ يجْحَد نقلهم بَطل أَن يكون صَحِيحا
فَإِن قَالُوا هم يعلمُونَ ذَلِك ضَرُورَة وَلَكنهُمْ يجحدون مَا يعلمُونَ قيل لَهُم وَكَذَلِكَ أَنْتُم وَسَائِر النَّصَارَى عالمون بِصِحَّة نقل الْمُسلمين لأعلام نَبِيّهم غير أَنكُمْ تجحدون ذَلِك على علم مِنْكُم لصِحَّته فَإِن قَالُوا نجد أَنْفُسنَا بِخِلَاف مَا تدعون قيل لَهُم وَكَذَلِكَ تزْعم البراهمة وَالْمَجُوس والفلاسفة وَأهل الْإِلْحَاد أَنهم يَجدونَ أنفسهم غير عَالمين بِصِحَّة نقلكم فَلم يجب تصديقكم وَلَا جَوَاب لَهُم عَن ذَلِك
وَإِن هم قَالُوا لَيْسَ نعلم صدق السّلف الَّذين نقلوا أَعْلَام مُوسَى واضطرارا وَإِنَّمَا نعلم ذَلِك من أَمرهم اسْتِدْلَالا لسكوت من سكت عَن إِنْكَار مَا نقلوه مَعَ ادِّعَاء حضورهم ومشاهدتهم وَمن صد عَن النّظر فِي

1 / 192