22

Tamayyuz Sidq

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين

Investigator

عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد

Publisher

دار العاصمة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٥هـ

Publisher Location

السعودية

قَالَ وَهَذَا إِذا كَانَ فِي الْمسَائِل الْخفية فقد يُقَال بِعَدَمِ التَّكْفِير وَأما مَا يَقع مِنْهُم فِي الْمسَائِل الظَّاهِرَة الجلية أَو مَا يعلم من الدّين بِالضَّرُورَةِ فَلَا يتَوَقَّف فِي كفر قَائِله انْتهى إِذا عرفت هَذَا فمسألة علو الله على خلقه من الْمسَائِل الجلية الظَّاهِرَة وَمِمَّا علم بِالضَّرُورَةِ فَإِن الله قد وضحها فِي كِتَابه وعَلى لِسَان رَسُوله وَهِي مِمَّا فطر الله عَلَيْهَا جَمِيع خلقه إِلَّا من اجتالته الشَّيَاطِين عَن فطرته وَاتبع هَوَاهُ وأخلد إِلَى الأَرْض وَكَلَام شيخ الْإِسْلَام إِنَّمَا يعرفهُ ويدريه من مارس كَلَامه وَعرف أُصُوله فَإِنَّهُ قد صرح فِي غير مَوضِع أَن الْخَطَأ وَالْجهل قد يغفرا لمن لم يبلغهُ الشَّرْع وَلم تقم عَلَيْهِ الْحجَّة فِي مسَائِل مَخْصُوصَة إِذْ اتَّقى الله مَا اسْتَطَاعَ واجتهد بِحَسب طاقته وَأَيْنَ التَّقْوَى وَأَيْنَ الِاجْتِهَاد الَّذِي يَدعِيهِ عباد الْقُبُور والداعون للموتى والغائبين والمعطلون للصانع عَن علوه على خلقه واستواءه على عَرْشه وَنفى أسماءه وصفات كَمَاله ونعوت جَلَاله وَالْقُرْآن يُتْلَى فِي الْمَسَاجِد والمدارس والبيوت ونصوص السّنة النَّبَوِيَّة مَجْمُوعَة مدونة مَعْلُومَة الصِّحَّة والثبوت فَلَيْسَ فِي كَلَام شيخ الْإِسْلَام وَابْن الْقيم رحمهمَا الله مَا يُؤَيّد مَا ذهب إِلَيْهِ حُسَيْن أَخُوك لِأَن كَلَامهمَا فِي عدم التَّكْفِير بالمكفرات

1 / 144