============================================================
الفن الثالث وقوله: وليس وراء الله للمرء مطلب حلفت فلم أترك لنفسك ريبة لمبلغك الواشي أغش واكذب لين كنت قد بلغت عني خيانة من الأرض فيه مستراد ومذهب ولكنني كنت امرأ لي حانب احكم في امواهم واقرب ملوك وإخوان إذا ما مدحتهم كفعلك في قوم أراك اصطفيتهم فلم ترهم مدحهم لك أذنبوا ومنه: حسن التعليل: وهو آن يدعى لوصف علة مناسبة له باعتبار لطيف غير حقيقي، وهو أربعة أضرب؛ لأن الصفة إما ثابتة قصد بيان علتها، أو غير ثابتة أريد اثباقا. والأولى إما أن لا يظهر لها في العادة علة، كقوله: بحك نائلك السحاب واما حسمت به فصبيبها الرحضاء أو يظهر لها علة غير المذكورق كقوله:000000.
ومذهب: أي موضع النهاب للحاجات. واقرب: أي أصير رفيع المرتبة عندهم. كفعلك: روى أن الواشى بلغ إلى مدوح الشاعر أنه مدح غيرك وهحاك فاعتذر الشاعر أولا عما بلغ إليه من الهحاء وحلف بالله على أن الواشي كاذب في ذلك التبليغ، وذكر في بيالها البيتين الأولين، ثم اعتذر ثانيا عما بلغ الواشى إليه من المدح لغيره على طريقة أهل الكلام، فقال: أحسنت إلى قوم مدحوك وأنا أحسن إلي قوم فمدحتهم، فكما أن مدح أولئك لك لا يوحب ذنبا، فكذلك مدحي للملوك المحسنين إلى لا يوحب ذنبا، والغرض من بحموع الأبيات هذا البيت الأمحير، إلا أنه جيء بالجميع؛ ليفهم معنى هذا البيت أي كفعلك إلخ علة: وإن كانت لا تخلو في الواقع عن علة. حت به: آي صارت محمومة بسبب تائلك وتفوقه عليها فصبيبها الرحضاء أي فالمصبوب عرق الحمى، فنزول المطر من السحاب صفة ثابتة لا يظهر لها في العادة علة، وقد علله بأنه عرق حماها الحادثة بسبب عطاء الممدوح. علة غير المذكورة: إذ لو كانت علتها هي المذكورة لكانت المذكورة علة حقيقة، فلا يكون من حسن التعليل.
Page 126