174

Takhlis Shawahid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Investigator

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Genres

وإن لم يكن الخبران أو الأخبار في معنى خبر واحد جاز بالإجماع التعدد في اللفظ على وجهين، أحدهما: أن يكون بالعطف، نحو: زيد شاعر وكاتب. والزيدون شعراء وكُتاب، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ﴾. والثاني: أن يكون بغير العطف، لا على أنها أخبارٌ تعددت بالحقيقة، بل على أن تقدر لغير الخبر الأول مبتدآت محذوفة. وهل يجوز على وجه ثالث، وهو قصد التعدد الحقيقي، وهو أن تكون محمولة على مخبر عنه، وأحد كما هو ظاهر اللفظ فيه خلاف، والمختار عند الناظم وابنه الجواز فعلى هذا الخلاف في التأويل لا في التركيب، ومن أدلة التركيب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ. ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ. فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾، وقول الشاعر: [الطويل]. (ينامُ بإحدى مُقْلَتَيْهِ وَيَتقي ... بأُخْرَى الأعادي فهو يَقْظَانُ هاجعُ) /٩٩/ وقول الراجز: (مَنْ كانَ ذا بَت فهذا بَتّى ... مُضَيَّفٌ مقيظٌ مُشَتي).

1 / 214