775

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

- «كيف شكرك إن أطلقتك وجعلت لك باشان طعمة؟» قال:
- «لو لم تصنع بى إلّا حقن دمى لشكرتك.» فقام ابنه موسى، فقال:
- «تقتل الضبع وتترك الذيخ [١]؟ تقتل اللبوءة وتترك الليث؟» قال:
- «ويحك! يقتل مثل زهير؟ من لقتال عدوّ المسلمين، من لنساء العرب؟» قال:
- «والله لو شركت فى دم أخى لقتلتك.» فقام رجل من بنى سليم إلى ابن خازم، فقال:
- «أذكّرك الله فى زهير.» فقال له موسى:
- «اتخذه فحلا لبناتك!» فغضب ابن خازم، وأمر بقتله. قال زهير:
- «فإنّ لى حاجة: لا تخلط دمى بدماء هؤلاء اللئام، فقد [٢٧٢] نهيتهم عما صنعوا، وأمرتهم أن يموتوا كراما، وأن يخرجوا عليكم مصلتين السيوف، والله لو فعلوا لشغلوا بنيّك [٢] هذا بنفسه عن طلب الثأر بأخيه.» وأمر به فنحّى ناحية وقتل.
فما أشبه هذا الرأى برأى المختار حتّى كأنّ أحدهما أخذ عن صاحبه، ولعلّ الوقتين كان واحدا، فإنّ الزمان متقارب.
رجوع الأزارقة
وفى هذه الأيام التي شغل فيها الناس بعضهم ببعض، رجعت الأزارقة إلى

[١] . فى هامش الأصل: الذيخ: ولد الذئب من الضبع. والسّمع ولد الضبع من الذئب. ويقال: الذيخ: الذئب الجريء. ذكر الضّباع الكثير الشعر: والسّمع ولد الذئب من الضبع.
[٢] . بنيّك: كذا فى الأصل. وما فى مط: ابنك.

2 / 218