578

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

أوّل من جمعت له البصرة والكوفة، واستخلف على البصرة سمرة بن جندب، وشخص إلى الكوفة، وكان زياد يقيم ستّة أشهر بالبصرة، وستّة أشهر بالكوفة.
فلمّا دخل الكوفة صعد المنبر، وقال فى خطبته:
- «إنى أردت أن أشخص [٥٦] إليكم فى ألفين من شرط البصرة، ثمّ ذكرت أنكم أهل حقّ، وأنّ حقّكم طال ما دمغ الباطل، فأتيتكم فى أهل بيتي.» فلمّا فرغ من خطبته، حصب على المنبر، فجلس، حتّى أمسكوا. ثمّ دعا قوما من خاصّته، فأمرهم أن يأخذوا أبواب المسجد، ثمّ قال:
- «ليأخذ كلّ امرئ منكم جليسه، ولا يقولنّ: لا أدرى من جليسي.» ثمّ أمر بكرسىّ، فوضع له بباب المسجد، فدعا أربعة أربعة، يحلفون باللَّه:
- «ما منّا من حصبك.» فمن حلف خلّاه، ومن لم يحلف، حبسه وعزله، حتّى صار إلى ثمانين [١]، فقطع أيديهم على المكان.
قال الشعبي: فو الله ما تعلّقنا عليه بكذبة، وما وعدنا خيرا أو شرّا إلّا أنفذه.
ولمّا قدم الكوفة، أتاه عمارة بن عقبة بن أبى معيط، فقال:
- «إنّ عمرو بن الحمق يجمع من شيعة أبى تراب.» فقام إليه عمرو بن الحارث [٢] فقال:
- «ما يدعوك إلى رفع ما لا تتيقّنه، ولا تدرى ما عاقبته.» فقال زياد:

[١] . كذا فى مط: ثمانين. وفى الطبري (٧: ٨٨): ثلاثين، ويقال: بل كانوا ثمانين.
[٢] . كذا فى الأصل ومط: الحارث (الحرث) . وما فى الطبري: حريث.

2 / 20