531

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

قال أهل الشام:
- «فإنّا قد اخترنا عمرو بن العاص.» وقال الأشعث وأولئك القوم الذين صاروا خوارج [١٣] بعد:
- «فإنّا قد رضينا بأبى موسى الأشعرى.»
علىّ لا يرضى بأبى موسى والناس يأبون إلّا إيّاه
قال علىّ: «فإنكم قد عصيتموني في أول الأمر، فلا تعصوني الآن. إنّى لا أرى أن أولّى أبا موسى.» قال الأشعث وزيد بن حصن الطائي ومسعر بن فدكي [١]:
- «لا نرضى إلّا به، فإنّه قد كان يحذّرنا ما وقعنا فيه.» قال علىّ: «فإنه ليس لى بثقة، قد فارقنى، وخذّل الناس عنّى، ثم هرب منّى حتى آمنته بعد أشهر، ولكن هذا ابن عباس، أولّيه ذلك.» قالوا: «والله ما نبالى: أنت كنت، أم ابن عباس. ما نريد إلّا رجلا هو منك ومن معاوية سواء.» قال علىّ: «فإنّى أجعله الأشتر.» فقال الأشعث: «وهل سعّر الأرض غير الأشتر، وهل نحن إلّا في حكم الأشتر؟» قال علىّ: «وما حكمه؟» قال: «أن يضرب بعضنا بعضا بالسيوف حتى يكون ما أردت.» قال: «فقد أبيتم إلّا أبا موسى.» قالوا: «نعم.»

[١] . في مط: فدلى.

1 / 542