218

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

Regions
Iran
يقتلني. فقد خلعناه جميعا، فنحن نقاتله معك.» قال: «قد أصبتما ووفّقتما.» ثمّ أشار أحدهما [١] إلى صاحبه: أنّ السرّ إنّما يكون بين اثنين، فإذا جاوز اثنين فشا.
قال صاحبه: «أجل!» فقاما جميعا إلى الترجمان بسكّينهما، فقتلاه! واتّفقا على قتال كسرى. [٢٣٧]
فممّا اتفق في أيّام كسرى من الحوادث التي تستفاد منها تجربة ما كان من يوم ذى قار وحرب العرب والفرس
وكان سبب ذلك قتل النعمان بن المنذر اللخمي، قتله كسرى لأسباب نذكر جملها إن شاء الله:
كان عدىّ بن زيد العبادىّ وابنه زيد بن عدىّ سبب ولاية النعمان وسبب هلاكه جميعا.
قتل النعمان بن المنذر وأسبابه
وذلك أنّ عديّا وأخويه- وهما: عمار، وعمرو، ويعرف عمار ب «أبىّ»، وعمرو ب «سمىّ» - كانوا في خدمة الأكاسرة [٢]، ولهم من جهتهم قطائع. وكان قابوس الأكبر عمّ النعمان وإخوته، بعث إلى كسرى أبرويز بعدىّ بن زيد وأخويه، ليكونوا في كتّابه يترجمون له.
فلمّا مات المنذر بن المنذر ترك من أولاده اثنى عشر رجلا، وهم الأشاهب،

[١] . أحدهما ... صاحبه: غير واضحة في الأصل، وما أثبتناه من مط.
[٢] . في الطبري: ... وكان عدىّ من تراجمة أبرويز كسرى بن هرمز (٢: ١٠١٦) .

1 / 224