1186

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

إذن هشام لزيد ومحاجّة جرت بينهما
ثم إنّ هشاما أذن له يوما بعد طول حبس، وجلس فى عليّة له رفيعة، وأمر خادما له أن يتبعه ويتسمّع عليه، فقال له:
- «أنظر لا يرينّك [واسمع ما يقول] [١]» قال: فأتعبته الدّرجة وكان بادنا فوقف فى بعضها وقال:
- «والله ما أحبّ الدنيا أحد إلّا ذلّ.» فلمّا أعيد ذلك على هشام، علم أنّه خارج عليه.
فيقال: إنّ هشاما قال له يوما:
- «لقد بلغني يا زيد، أنّك تذكر الخلافة وتتمنّاها ولست [١٣٢] هناك [٢]، فإنّك ابن أمّة.» فقال زيد:
- «إنّ لك يا أمير المؤمنين جوابا.» قال:
- «فتكلّم به.» قال:
- «إنّه ليس أحد أولى بالله، ولا أرفع عنده منزلة من نبىّ ابتعثه، وقد كان إسماعيل من خير الأنبياء وولد خيرهم محمّدا صلّى الله عليه وكان ابن أمة، وأخوه ابن صريحة مثلك، فاختاره الله عليه، فأخرج منه خير البشر، وما على أحد [من ذلك] [٣] جدّه رسول الله- صلّى الله عليه ما كانت أمّه.» [٤] فقال له هشام:
- «أخرج عنّى.» قال:

[١] . واسمع ما يقول: تكملة من الطبري (٩: ١٦٧٥) .
[٢] . لست هناك: كذا فى النسخ وفى الطبري (٩: ١٦٧٦)
[٣] . تكملة من الطبري.
[٤] . ما كانت أمّه: كذا فى الأصل ومط والطبري (٩: ١٦٧٦) . فى آ: ما كانت أمّه أمة.

3 / 131