1026

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فكسروا أغماد سيوفهم وحملوا، فكشفوا [١] سعيدا وأصحابه مرارا حتّى خاف الفضيحة، فذمر أصحابه وقال:
- «أمن هذه الشرذمة- لا أبا لكم- تفرّون؟ يا أهل الشام يوما كأيّامكم!» فحملوا عليهم، فطحنوهم طحنا ولم يبقّوا منهم أحدا وقتلوا شوذبا- وهو بسطام- وفرسانه، والريّان بن عبد الله اليشكري. فرثاهم الشعراء وأكثروا، إلّا أنّا لا نكتب فى هذا الكتاب ما يجرى هذا المجرى، وقد ذكرنا كثيرا منه فى اختيارنا من أشعار العرب.
دخول يزيد بن المهلّب البصرة وخلعه يزيد بن عبد الملك
وفى هذه السنة لحق يزيد بن المهلّب بالبصرة، فغلب عليها وقد كنّا حكينا هربه من محبس عمر.
ولمّا مات عمر وبويع ليزيد بن عبد الملك بلغه هرب يزيد بن المهلّب. فكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمان يأمره أن يطلبه ويستقبله. وكتب إلى عدىّ بن أرطاة يعلمه هربه ويأمره أن يطلبه ويستقبله.
فأمّا عدىّ بن أرطاة فإنّه أخذ من أولاد المهلّب وعشيرته من وجدهم، فحبسهم. وفيهم: المفضّل، [٥٥٤] وحبيب ومروان بنو المهلّب، وأفلت محمّد بن المهلّب فلم يقدر عليه.
وأقبل يزيد حتّى ارتفع فوق القطقطانة، وبعث عبد الحميد بن عبد الرحمان هشام بن مساحق القرشىّ فى ناس من أهل الكوفة ذوى [٢] بأس، ووجوه الناس وأهل القوّة. فقال:
- «انطلق حتّى نستقبله، فإنّه اليوم يمرّ بجانب العذيب.»

[١] . فكشفوا: كذا فى الأصل والطبري (٩: ١٣٧٨) . وما فى مط: فكسروا.
[٢] . ذوى بأس: كذا فى الأصل. وما فى مط ذوو بأس (بالرفع) .

2 / 471