274
صِدْق والقَوْلُ الصِّدْقُ ورجُلُ صدْق وَلَا تَقول رجُلُ الصِّدْق، لأَن الرجل لَيْسَ من الصدقِ.
(و) السَّوْءُ بِالْفَتْح أَيضًا: (الضَّعْف فِي العيْنِ) .
(﴿والسُّوأَى) بِوَزْن فُعْلَى اسمُ الفَعْلَةِ﴾ السَّيِّئَةِ بمنزِلة الحُسْنَى للحَسنة محمولَةٌ على جِهةِ النعْتِ فِي حدِّ أَفْعل وفُعْلَى ﴿كالأَسْوَإِ﴾ والسُّوأَى، وَهِي (ضِد الحُسْنَى) قَالَ أَبو الغُول الطُّهَوِيُّ وَقيل: هُوَ النَّهشَلِيُّ، وَهُوَ الصَّوابُ:
وَلاَ يَجْزُونَ مِنْ حَسَنٍ بِسُوأَى
وَلاَ يَجْزُونَ مِنْ غِلَظ بِلِينِ
(و) قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ ﴿أَسَاءوا﴾ السُّوأى﴾ (الرّوم: ١٠) أَي عَاقِبَة الَّذين أَشركوا (النَّارُ) أَي نَار جهنّم أَعاذَنا الله مِنْهَا.
(﴿وأَساءَه: أَفْسده) وَلم يُحْسن عَمله، وأَساءَ فُلانٌ الخِياطَةَ وَالْعَمَل، وَفِي الْمثل (أَساءَ كارهٌ مَا عمِل) وَذَلِكَ أَن رجُلًا أَكْرهَه آخرُ على عملٍ فأَساءَ عملَه، يُضرب هَذَا للرجُل يُطْلَبُ (إِليه) الحاجةُ فَلَا يُبالغُ فِيهَا.
(و) يُقَال أَساءَ بِهِ، وأَساءَ (إِليه)، وأَساءَ عَلَيْهِ، وأَساءَ لَهُ (ضِدٌّ أَحْسنَ)، معنى واستعمالًا، قَالَ كُثَيِّر:
﴾ أَسِيئي بِنَا أَوْ أَحْسِنِى لاَ ملُولَةٌ
لَديْنَا ولاَ مَقْلِيَّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ
وَقَالَ ﷾: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بَى﴾ (يُوسُف: ١٠٠) وَقَالَ عزَّ مِن قائلٍ ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لاِنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ (الْإِسْرَاء: ٧) وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَنْ أَسَآء فَعَلَيْهَا﴾ (فصلت: ٤٦) وَقَالَ جلَّ وعزَّ ﴿وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ (الْقَصَص: ٧٧) .
(﴿والسَّوْأَةُ: الفَرْجُ) قَالَ اللَّيْث: يُطلق على فَرْجِ الرجُل والمرأَةِ، قَالَ الله تَعَالَى ﴿بَدَتْ لَهُمَا﴾ سَوْآتُهُمَا﴾ (الْأَعْرَاف: ٢٢) قَالَ:! فالسَّوْأَةُ: كلُّ عَمَلٍ وأَمْرٍ شائِنٍ، يُقَال:

1 / 274