736

Al-Taḥṣīl min al-Maḥṣūl

التحصيل من المحصول

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

" المسألة الثانية"
الأصل في المضار الحرمة، والضرر هو تألم القلب. يقال: أضرَّ به إِذا ضربه وشتمه وفوت منفعته، فيجعل حقيقة في مشترك دفعًا للاشتراك والمجاز، وهذا (١) مشترك فيجعل حقيقة فيه. إذ الأصل عدم مشترك سواه، ونعني (٢) بتألم القلب حالة تحصل عند الغم والحزن، فإنهما إذا حصلا انعصر دم القب في الباطن بانعصار القب وانعصار العضو مؤلم.
فإن قيل: تفويت المنفعة مشترك أيضًا وجعله حقيقةً فيه أولى، لأنه يقابل بالنفع ثم من خرق (٣) إنسانٍ يقال أضر به كان لم (٤) يشعر به وألم القلب موقوف على الشعور، ولأنه تعالى أخبر أن عبادة الأصنام لا تضرهم بقوله: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ (٥) اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ (٦). مع أنها تؤلم قلوبهم (٧) يوم القيامة.
والجواب (٨) عن:
أ- أنه لا يمكن (٩) جعله حقيقة في تفويت (١٠) المنفعة لحصوله في البيع والهبة، ومقابلته بالنفع لا تضرنا فإن النفع هو اللذة أو ما هو وسيلة إِليها والضرر هو الألم أو ما يكون وسيلةً إِليه.

(١) شارة إلى تألم القلب.
(٢) في "د" (معين) بدل (نعنى).
(٣) في "جـ" (أحرق) بدل (خرق).
(٤) سقط من "د" لم.
(٥) سقط من "ب، د" من دون الله.
(٦) [المائدة: ٧٦]. والأية كانت (قل أفتعبدن) وفي المحصول ٣/ ٢/ ١٤٤: ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٦].
(٧) في جميع النسخ قلبهم.
(٨) هذه الأجوبة عن الاعتراضات الواردة على تعريف الضرر بتألم القلب، وهي لم ترد مرقمة بل وردت مبدوءة بقوله: فإن قيل: تفويت المنفعة مشتركة قبل خمسة أسطر.
(٩) في "هـ" (إن جعله) (بدل) إنه لا يمكن جعله.
(١٠) في (تقوية) بدل (تفويت).

2 / 314