536

وإذا مات رجل وخلف ابنين أحدهما مسلم والآخر كافر، وادعى كل واحد منهما أن أباه مات على دينه وأنه وارثه دون الآخر، وأقام كل واحد منهما البينة على دعواه، كانت البينة بينة من يشهد بإسلام الأب ويقضى بالإرث للمسلم منهما، على أصل يحيى عليه السلام.

وإذا مات رجل وعنده جارية، فادعت الجارية أنها حرة في الأصل وأنها زوجته، وادعى ورثة الرجل أنها كانت مملوكة واعتقت، فالقول قول الجارية في الحرية، وعلى الورثة البينة، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو أن صبيا/340/ ادعاه حر وعبد أنه ولده (1) حكم به للحر دون العبد، وكذلك لو ادعاه مسلم وكافر حكم به للمسلم دون الكافر، فإن ادعاه مسلمان وأقاما جميعا البينة على ذلك، حكم به لهما نصفين، على أصل يحيى عليه السلام.

وإن باع رجل جارية فولدت لأقل من ستة أشهر، فادعا البائع الولد، وأنكر المشتري أن يكون الحمل حصل عنده، فالقول قول البائع، وثبت نسبه منه، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو أن رجلا ادعى دارا في يد رجل أنها له اشتراها من مالكها، وأقام البينة على ذلك، وأقام الذي الدار في يده البينة أن ذلك المالك أقر له بها قبل بيعه من هذا المدعي، كانت البينة بينة من الدار في يده يحكم له بها، على أصل يحيى عليه السلام.

وإذا كانت دار في يد رجل وادعاها رجل آخر، وأقام البينة أنها كانت لأبيه، وأنه مات وتركها ميراثا له، وادعاها رجل آخر وأقام البينة أن أباه هذا تزوج عليها أمه وجعلها مهرا، وأن أمه فلانة ماتت وتركتها ميراثا له، لا يعلمون أن لها وارثا غيره، حكم بها لابن المرأة وكان أولى بها، على أصل يحيى عليه السلام.

Page 203