479

وإذا ملك الرجل ذا رحم محرم، أو شقصا من ذي رحم محرم عتق عليه، فإن كان ذا رحم غير محرم لم يعتق عليه، نحو ابن العم أو ابنة العم (1) وابن الخال وابن الخالة وابنة الخالة، وإذا اشترى شقصا منه ضمن لشريكه قيمة نصيبه إن كان مؤسرا، وإن كان معسرا استسعي العبد في قيمة نصيب شريكه، ولا فرق بين أن يشتريه وبين أن يوهب له فيقبله في لزوم الضمان، فإن اشترياه جميعا أو وهب لهما جميعا فقبلاه، أو غنماه وأحدهما ذو رحم محرم والآخر أجنبي لم يضمن الشريك الذي هو ذو رحم محرم لشريكه شيئا، وكذلك إن ملكه بالإرث لم يضمن أيضا ويستسعى العبد في قيمة نصيب شريكه الآخر، على قياس قول يحيى عليه السلام.

وإن وهب شقصا منه لصبي وهو معسر فقبله وليه صح ذلك وعتق عليه، وإن كان مؤسرا فالواجب عليه ألا يقبله إلا أن يرى في ذلك حظا للصبي وصلاحا، على قياس قول يحيى عليه السلام.

قال محمد بن يحيى (2) عليه السلام: ولو أن رجلا توفي وله أمة حامل منه وللأمة ولد مملوك، فإنها إذا ولدت عتق ولدها المملوك من حصة هذا الولد الذي هو أخوه من أمه، فإن لم يكن له شيء غيره سعى لباقي (3) الورثة في باقي قيمته.

ولو أن رجلا كان له ثلاثة مماليك فقال: أحدكم حر، ثم مات ولم يبين حرية أحدهم عتقوا كلهم، ويلزم كل واحد منهم أن يسعى لورثته في ثلثي قيمته، وإن لم يمت كان مخيرا في عتق أيهم شاء.

ولو أن رجلا أوصى لعبده بثلث ماله أو دون ذلك منفردا أو مع غيره، عتق العبد ثم ينظر في مقدار ما يستحقه بالوصية، فإن كان في مثل قيمته فلا شيء عليه ولا يستحق شيئا، وإن كانت قيمته أكثر مما يخصه سعى للورثة في المقدار (4) الزائد من قيمته على مستحقه للورثة ولمن أوصى له معه، فإن أوصى لقوم مجهولين غير معينين وجعل عبده كأحدهم لم يعتق.

Page 146