Taḥrīr Abī Ṭālib
تحرير أبي طالب
قال يحيى بن الحسين في (الأحكام): لو أن رجلا باع من رجل جارية فأقامت عنده، ثم علم وتيقن أنها ولدت منه كان البيع مفسوخا. قال أبو العباس: قوله: علم وتيقن يجب أن يكون بالضم لا غير دون النصب؛ لأن علمه لا يسوغ فسخ البيع.
قال أبو العباس: ولا يجوز بيع المدبر إلا لضرورة وحاجة داعية إليه.
ولا يجوز بيع الحيتان في الآجام (1) والأنهار، فإن اصطيدت ثم أرسلت في ماء قليل يمكن أخذها منه لا على سبيل الاصطياد كما يفعل بالعراق جاز بيعها، نص عليه زيد بن علي عليهما السلام.
ولا يجوز بيع اللبن في الضروع، ولا بيع ما في بطون الأنعام، ولا بيع ما على ظهورها من جلد أو صوف أو وبر أوشعر.
ولا يحل أجر عسيب الفحل (2)، ولا يجوز بيع العذرة، ولا الميتة، ولا الخمر.
ويجوز بيع الكلب المعلم والمقتنى لزرع أو صيد أو ضرع، ولا بأس ببيع الهر، ويجوز بيع الفهد، على قياس قول القاسم ويحيى عليهما السلام.
ولا يجوز بيع شيء من الرطاب التي تخرج حالا بعد حال، نحو البقول والقثاء والبطيخ والباذنجان حتى يظهر ويؤخذ، ولا يجوز أن يباع ما لم يظهر منها.
ولا يجوز بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ويؤمن فسادها، ولا يجوز بيعها للسنين (3)، وقد قال القاسم عليه السلام في ورق التوت: إن بيعه للسنين لا يجوز.
ولا/213/ يجوز بيع ما كان كامنا في الأرض كالجزر ونحوه.
قال أبو العباس: ولو باع جذعا في بناء أو فصا على خاتم أو خاتما دونه جاز البيع، على قياس قول يحيى عليه السلام.
وقال: فيمن له زرع مشترك بينه وبين غيره يجوز له أن يبيع نصيبه إن كان الزرع قد استحصد، وإن لم يكن استحصد فلا يجوز بيعه لما فيه من الإضرار.
Page 11